Memoirs of a Witness to the Century

মালেক বান্নাবি d. 1393 AH
120

Memoirs of a Witness to the Century

مذكرات شاهد للقرن

তদারক

(إشراف ندوة مالك بن نبي)

প্রকাশক

دار الفكر

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

প্রকাশনার স্থান

دمشق - سورية

জনগুলি

وأحدهما (صدوق شتوكا) يتصرف وكأنه ذاهب على رأس فرقته لإلقاء حصار ما، و(باهي) يضرب طبله بقوة كأنما هو أصم لا يسمع. وكان (صدوق) قد حصل على مركز قائد ... فكان يزعج السكان بتصرفاته الغريبة إذ كان يعاملهم كأنما هم جنود رماة في فرقته. أما (باهي) فكان يرضي هوايته في الزاوية القادرية حيث نال شهرة بوصفه أمهر ضارب، إلا أن الطريقة القادرية في تبسة كمثيلتها العيسوية في قسنطينة كانت في طور انحطاطها في ذلك العصر. فالتجديد قد بدأ يعم البلاد عمليًا حتى قبل أن تذكر كلمة (الإصلاح)، ولذا فبحكم التطور لم يعد (باهي) عمل في (القادرية) كما لم يعد له عمل في الجيش بحكم انتهاء الجيش فأضحى هكذا في الاستيداع. لقد قرر فتح مقهى فازدهر بفضل حكاياته وحكايات زميله (صدوق شتوكا) وثالث كان يستدعى في حفلات الزواج لأنه بارع في شؤون المطبخ، وأضحى المقهى المفضل أو بعبارة أصح النادي الليلي لشبيبة تبسة، إذ يتاح لهم إلى جانب هؤلاء سماع الأسطوانات المصرية. وكنا نقضي أنا وصالح وإزميرلي وصديقنا صاحب المقهى في حمام عباس، بقية سهرنا إذا عدنا من نزهتنا المعتادة خارج أسوار المدينة القديمة. وهناك كانت حكايات (صدوق شتوكا) الذي كان يترك قريته ويأتي إلى المقهى ليقصها علينا فتثير فينا الضحك العاصف. وكنت أنا قد عدت ذلك الصيف متعطشًا لسماع الأسطوانات المصرية، إذ كان في نفسي شغف خاص لسماعها حين فشلت في جعل رفاقي في مقهى بن يمينة في قسنطينة يشاركونني تذوقها، وقد استنكف صاحب المقهى عن إدخال هذا النوع من الأغاني.

1 / 123