245

جرت فيه أنهار من البحر عذبة

فيا حبذا ذاك الربى حين ألبست

وأطيارها بالشكر فيها سواجع

وللحور في تلك الجنان مدائح

فمن عينها قد فاق نرجس روضها

ومنها الغصون الرائقات تعلم

إذا الوهم أبدى لي لماها وثغرها

إذا نطقت أبدت حمايا نظامه

ولكنه لم يحك نظما أتى به

سليل أبي الفتح الإمام الذي له

إذا قال لم يترك مقالا لقائل

غدا لأمير المؤمنين مناصرا

فوافى ديارا طال ما عم أهلها

فصال عليهم صولة ناصرية

فجاءوا جميعا خاضعين لهيبة

من الرعب قد وافت إليهم كتائب

بسعي أمير المؤمنين الذي به

خليفتنا المهدي من سار سيرة

يحبك في هذا الخليقة مؤمن

لعمرك ما الفتحي إلا معظم

أتانا نظام منه في مستهله

ويسر لي رب الخلائق صحة

لأفعل في نصر الإمام وآله

لذا أصبحت منه الورى مطمئنة

وقد ألبست برد الأمان مغارب

أنجل أبي الفتح الإمام حبوتنا

لقد أنشدت في مجلس الدرس فاغتدت

تروح أرواح المعالي بروحها

فلا زلت تولينا مزايد أبرزت

وعذرا إذا رك المقال فإنه

ففي حلقة العلم الشريف رقمته

وأرجاؤنا منهلة سحبها بها

سلام على ذاك المقام وأهله

وفي قوله:

كيف يصح الجسم والرأس موجع

إشارة إلى نواب كانوا قد تعودوا من عسف الرعية، والاستيلاء على أموال المسلمين بطريق النقولات التي يأتي بها من يأمرونه بتجسس أخبار الرعية وغيرها، ويحتجون على ثبوتها باستمرار العادة لهم عليها، وقد كان الإمام المهدي رضوان الله عليه أمره بإيصال هؤلاء النواب إليه، ووصل إلينا منه كتاب يأخذ علينا في معونة السيد أبقاه الله على ضبطهم، وكتب عليه السلام إلي بخط يده الكريمة في شأن ذلك، ثم قال بخط يده في شأن هؤلاء النواب:

فعادة أهل البيت كلهم الرقص

إذا كان رب البيت بالدف مولعا

পৃষ্ঠা ২৮৫