548

أتى ضارعا نحو الضريح مناديا ... بفضلك رب العرش يكشف ما عندي

فيشفي بك الأمراض والسقم عاجلا ... ويكفى بك البلوى وغائلة الصد

وتستنزل الأرزاق من عند ربنا ... بفضلك يا ذا الفضل والفخر والمجد

فلولا رسول الله خاتم رسله ... وقال ألا لا من رسول لكم بعدي

لكنت نبيا مرسلا بدلائل ... إلى منهج الحق الكريم بلا جحد

فكم آية أعطيتها وكرامة ... كرد ضيا الأعمى فيا حسن ما رد

كذا(1) المقعد التنين للناس عبرة ... يدب على أرباعه مشية القرد

فمسته من خير الأنام أنامل ... فقام كأملود(2) من الأغصن الملد

وأنبتت الأرضون إذ سار فوقها ... ودعوته هزت قوى الحجر الصلد

وبيتك محجوج إليه كأنما ... يأمون بيت الله للحج والقصد

وينتابك الوفاد من كل وجهة ... يؤمون للمأمول من طيب الرفد

وإن رجل قد أعجزته معيشة ... أتى قاصدا ذيبين في جملة الوفد

(فذيبين) قد أضحى بقبرك جنة ... كجنة بوان وصعد(3) سمرقند

وإنك في العصر الأخير كأحمد ... نبي الهدى الهادي إلى جنة الخلد

فشابهته في الخلق والخلق والحيا ... وضاهيته في العلم والحلم والزهد

كسيرته قد سرت في أهل دينه ... وألبستهم من عدلك السابغ البرد

فيا زائر القبر الشريف بنية ... توسل إلى الديان ذي العزة الفرد

ينيلك ما تهواه من كل مطلب ... ويكفيك أهل البغي والحقد والحسد

ويقضي لك الرحمن كل لبانة ... ويفتح من أبوابه كل منسد

فيا سيد السادات إني لعائذ ... بكم من عنا الدنيا ومن ضنك اللحد

فكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... سوى جدك المختار أكرم ماجد

لأني عظيم الود والحب فيكم ... وحاشاكم لستم بناسين ذا الود

فحبكم شرعي وديني وملتي ... أكاد لفرط الحب أخرج من جلدي فلا تتركوا عبدا غريقا بذنبه ... ولا تهملوا المولى وحاموا عن العبد

পৃষ্ঠা ৬৮