أحصن ثلا حماه الله يرضى ... بأن يعلوه قهر واهتضام
ومولانا الإمام له جنود ... يضيق السهل منها والأكام
وسادات الأنام بكل قطر ... لكل منهم جيش (لهام)
فصح فيهم واسمع إن أجابوا ... ونبههم إذا ما هم نيام
وقل أحبابنا كم توعدونا ... أما يرجى لموعدكم تمام
فيا أنصار مولانا قعدتم ... فليس يرى لقعدتكم قيام
غفلتم بل رقدتم ثم نمتم ... فكم ذا تغفلون وكم تنامو
أجدوا في الجهاد فقد دعاكم ... إمام ما يقاس به إمام
إمام من بني المختار طابت ... أرومته وأسلمه كرام
وبدر من بني الزهرا تجلى ... يزول بنور غرته الظلام
فنحمد ربنا إذ قام فينا ... الأخ البر وهو منا غلام
فجازاه الإله جنان خلد ... تحيى حين يدخلها سلام(1)
توفي - رحمه الله - يوم الجمعة سابع ذي القعدة من عام ثماني وعشرين وألف، وصلى عليه الإمام القاسم - عليه السلام- عقيب خروجه من صلاة الجمعة، ودفن في مؤخر مشهد ذي الشرفين - عليه السلام- أيمن الباب الغربي من غير فصل، وعمره نحو ثمانين سنة(2)، وفي قبره يقول السيد البليغ محمد بن عبد الله الحوثي في آخر تعزيته للإمام القاسم - عليه السلام- عند موت السيد الحسن - رحمه الله تعالى -:
شرف على شرف بحصن شهارة ... فاعجب لقبة قبر ذي الشرفين
পৃষ্ঠা ৩৩