قال الحسين بن عبد الله الأصبحي أحد الزيدية ببلاد حاشد: فصار إبراهيم بن الهيثم إلى (مدر) من مشرق حاشد فابتنى بها دارا جيدة، فاعتقد أهل مدر أنه قد استوطنها، ففرحوا، فقال لهم: ماهي وطني إلا ما دمت لا أرى الله يعصى، ثم إنه بلغه أن قوما من أهل القرية شربوا خمرا فارتحل. انتهى كلام الحسين بن عبد الله.
ثم إن الشيخ إبراهيم جعل يجول في البلاد، فطلب ما يصلح له ولإخوانه /202/ خاليا من السكان، له جيران يسلم أذاهم، لهم حماية وكفاية، فأصاب وادي وقش فأعجبه، وأعجبه جيرانه من بني شهاب وحمير من أهل البروية وأهل حضور وقومهم من قضاعة نحو بني مطر فإنهم من خولان قضاعة وبني سويد وهم منهم، وحرثان وهم قوم من نهد، فاستوطنها، وعمر بها مسجده المشهور، ولقد كان مؤلفا وله شهرة ولمسجد الشمس أيضا، وفيهما يقول الشاعر:
العبد(1) يشهد أن العبد أنت له ... شهادة عدلت في مسجدي وقش
وفيه يقول السيد العلامة إبراهيم بن محمد الوزير - رحمه الله تعالى -:
ألا يا(2) مسجد ابن أبي الهيثم ... حليف التقى الأمجد الأعلم
الأبيات إلى آخرها، وأقام إبراهيم بها حتى مات، وقبره كان في الأعصر الآخرة مشتهرا، قالوا: ولم يشتهر من قبور من سكن وقش من مخترعة ومطرفية من الشيعة غير قبره.
أحمد بن مقبل بن زيدان [ - ] العلامة الشهير أحمد بن مقبل بن زيدان الطائي العالم الكبير، من أعيان
পৃষ্ঠা ৩৬৫