العلوي العباسي، من ولد العباس بن علي بن أبي طالب، قمر آل الرسول - سلام الله عليهم أجمعين - كان عالما فاضلا، كامل الصفات، حميد الذات بليغا مفوها، ومع ذلك فله الهمة العالية في الجهاد، وتكتيب الكتائب، وتقنيب المقانب له البلاء الحسن في المشاهد الهائلة مع الإمام أحمد بن الحسين - عليهم السلام - وكان من أهل التقدم والحفاظ يلي أمر الجند في بعض الغزوات، وكان له من أهل بيته الكريم حاشية، ومن شعره في الإمام أحمد بن الحسين يوم (حضور) من الأيام المشهورة بين الإمام وسلطان اليمن الأسفل، وذلك أن سلطان اليمن طمع في أخذ حصن الشيخ سيف الدين منصور بن محمد المسمى بالنواش، فرد الله كيده فأعمل الحيلة بخراب حضور الشيخ(1)، فجهز عساكره، وقواهم بالسلاح، وجعل كمينا في سوق(2) القرية يقطع المادة من قبل الإمام، وتقدم السلطان إلى نقيل كثير، فلما بلغ أصحابه تقدمه أخربوا(3) القرية، ثم قدم الإمام الكتائب كتيبة بعد كتيبة فيهم أهل النجدة، وفي كل كتيبة رئيس من الكفاة، فتلازم الناس بالقتال إلى قريب من نصف النهار، ولحق أعداء الله الفتور والملل ليقضي الله أمرا كان مفعولا، فانكسر أصحاب السلطان وقتلوا تقتيلا، ونهبت أسلحتهم وأثقالهم، وذلك يوم الأحد لليال خلون من جمادى الآخرى سنة ستمائة وست وأربعين:
পৃষ্ঠা ৩৪৯