282

خير العباد فتى مستأمن ورع ... يقوم في آله بالعدل والحسب هذا(1) ذكره القاضي الهادي، وذكر في موضع آخر السيد العلامة أحمد بن محمد بن الهادي المحرابي - رحمه الله - وأنشد له هذه القصيدة الآتية، ولعله هذا الذي له الترجمة، وكان السيد شمس الدين أحمد المحرابي من أمراء العترة وشرفائهم(2) وكبرائهم، ملموحا إليه بعين الاجتهاد، ولم يرض الإمام القاسم بالدعوة إلى نفسه إلا بعد عرض الدعوة على هذا السيد الجليل، وكان قد اشتهر ذكره، وبعد صيته، وقام مع الإمام قيام السابقين، وله مآثر حميدة، واستشهد - رحمه الله - في (مسور المنتاب)(3) ومعه صنوه علي، وكان تلوه في الفضائل، كانت شهادتهما - أعاد الله من بركتهما - في (بيت عذاقة)(4) في حرب كبيرة، واستشهد /174/ معهم عشرة رجال صبح يوم السبت تاسع شهر ربيع الآخر سنة سبع وألف، والمعتني في القبة عليهما السيد المجاهد عامر بن علي - رحمه الله - ومما يذكر من علمه أنه شرح قصيدة امرئ القيس بن حجر اللامية: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل، ولم يفتح كتابا. ومن شعره - رحمه الله -:

ما بال عينيك منها الماء ينحدر ... كأنه سائل في الجو ينهمر

وما لجسمك أمسى ساحبا(5) ونبت ... بك المضاجع ثم اعتادك السهر

وبت ترعى السهى في الليل ترقبه ... والقلب حيران طول الليل يفتكر

أذاك من أن نأى خل شغفت به ... صافي الوداد حسين طيب عطر حوراء قدزانها قد تميله ... إن جدت السير كاد الردف ينهصر

পৃষ্ঠা ৩১২