259

أحمد بن عيسى بن زيد(1) [ 158 - 240 ه ]

الإمام السيد الحجة، فقيه آل الرسول أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، سلام الله عليهم(2)، كان يلقب بفقيه آل محمد، ويعرف بالمختفي لأنه اختفى ستين سنة، قال الشريف ابن عنبة: وأمه عاتكة بنت الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن الحارث هاشمية، وهو عالم فقيه كبير زاهد ورع، مولده سنة ثماني وخمسين ومائة، ووفاته سنة أربعين ومائتين، عمي في آخر عمره، وكان أحمد بن عيسى قد بقي في دار الخلافة منذ تسلمه الهادي بعد وفاة أبيه عيسى، ولما مات الهادي كان عند الرشيد إلى أن كبر، وخرج، ثم اختفى، فقال شيخنا أبو نصر البخاري: طلبه المتوكل فوجده في بيت ختنه بالكوفة، وهو إسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن عبد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب وكانت تحته أمة الله بنت أحمد بن عيسى بن زيد، فوجده وقد نزل الماء في عينيه فخلى سبيله، وحكى الشيخ أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني الكبير أنه توفي إسحاق الموصلي المغني في شهر رمضان سنة خمس وثلاثين ومائتين، نعي إلى المتوكل فغمه، وحزن عليه، وقال: ذهب صدر عظيم من جمال الملك وبهائه وزينته، ثم نعي إليه بعده أحمد بن عيسى بن زيد - عليه السلام - فقال: تكافأت الحالتان، وقام الفتح بوفاة أحمد، وما كنت من وثبته على مقام الفجيعة بإسحاق، فالحمد لله على ذلك، /169/ هذا كلامه، وأول ما طالعت هذه الحكاية في كتاب الأغاني كتبت على حاشية الكتاب بيتا بدهني في الحال.

পৃষ্ঠা ২৮৬