العلوم يتوقد ذكاء، عالي الهمة في جميع الأمور، وله قدم سابقة في الجهاد، وولي أمورا كثيرة للإمام المنصور بالله القاسم بن محمد كنواحي الحيمة وخولان، وكان له في أيام الإمام القاسم عمل مشكور، وفتح حصن /151/ جبل اللوز(1) على يده و(على)(2) يد القاضي العلامة علي بن أحمد بن أبي الرجال - رحمه الله - وكان القاضي جماعته (بنو جبر) وجماعة السيد - رحمه الله - (بنو شداد)، إلا أن اليد كانت لبني (جبر)، وفي أيام الإمام المؤيد بالله شهد المشاهد مع شيخه مولانا (الإمام)(3) السيد العلامة الحسين بن القاسم - عليهما السلام - وكان ينوب في القضاء، وأثرى - رحمه الله - ثروة واسعة، يضرب بها المثل، ثم كف بصره، فوقف بصنعاء - المحمية بالله - متوفرا على إحياء العلم الشريف ونشره بهمة سامية، وقرر عليه الطلبة مفيدات التقارير، وكان سريع الفهم، فقد يرى في اليوم الثاني غير ما رآه في اليوم الأول، وما فتح قراءة في كتاب إلا وأتمه معونة من الله - عز وجل - ولهمته فإنه على الاستمرار، وما دخل وقت الظهر إلا وهو على طهارة في المسجد، مسجد البستان، وأوقاته الأخرى كذلك، وكان له حظ في الفتيا - رحمه الله - بحيث إنه يفهم مقصد السائل قبل تمام قراءة السؤال، ولقد عجبت من فهمه للمقاصد حتى إن بعض أهل الفتيا يأتي ليتلقن حيلة في دعواه فيصرح في الجواب بالتحرير من الحيلة - رحمه الله -.
وشيوخه جماعة أجلاء منهم: السيد العلامة محمد بن عز الدين المفتي، والسيد العلامة الحسين بن (الإمام)(4) القاسم، والقاضي إبراهيم السحولي عالى،- رضي الله عنهم -.
পৃষ্ঠা ২৭২