মাতালিক বুদুর
مطالع البدور ومنازل السرور
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وكتب إليه ملك الهند: من ملك الهند وعظيم ملوك الشرق وصاحب قصر الذهب وإيوان الياقوت والدر إلى أخيه كسرى أنوشروان ملك فارس صاحب التاج والراية وأهدى إليه ألف من عود يذوب في النار كما يذوب الشمع ويختم عليه كما يختم على الشمع وجامًا من الياقةت الأحمر فتح شبر مملوء من در وعشرة أمنان كافور كالفستق وأكبر من ذلك وجارية طولها سبعة أذرع تضرب أشفار عينيها إلى وجنتيها كأن بين أجفانها لمعان البرق مع إتقان شكلها مقرونة الحاجبين لها ضفائر شعر تجرها وفراشا من جلود الحيات ألين من الحرير وأحسن من الوشي وكان كتابه في لحاء الشجر المعروف بالكاذي مكتوب بالذهب الأحمر وهذا الشجر يكون بأرض الهند والصين وهو نوع من النبات عجيب ذو لون حسن وريح طيبة تكاتب فيه ملوك الصين والهند.
وكتب إليه ملك التبنت من ملك تبنتان ومشارق الأرض المشاخبة للصين والهند إلى أخيه المحمود السيرة والقدر ملك المملكة المتوسطة الأقاليم السبعة كسرى أنوشروان وأهدى إليه أنواعًا مما تحمل من عجائب أرض تبنت منها مائة جوشن ومائة ترس مذهبة وأربعة آلاف من المسك في نوافج غزلانه.
وأهدى يعقوب بن الليث الصفار صاحب خراسان إلى المعتمد هدية في بعض السنين من جملتها عشر بزاة منها بازي أبلق لم ير مثله ومائة مهر وعشرون صندوقًا على بغال عشرة فيهم ظرائف الصين وغرائبه ومسجد فضة برواقين يصلي فيه خمسة عشر إنسانًا ومائة من مسك ومائة عود هندي وأربعة آلاف درهم.
وأهدت ملكة فرنجية إلى المكتفي بالله في سنة ثلاث وتسعين ومائتين خمسين سيفًا وخمسين رمحًا وخمسين فرسًا وعشرين ثوبًا منسوجًا بالذهب وعشرين خادمًا صقليًا حسنًا وعشرة كلاب كبار لا تطيقها السباع وست بازات وسبعة صقور ومضرب حرير يجمع ثلاثة وعشرين ثوبًا معمولًا من صوف يكون في صدف يخرج من البحر يتلوّن بجميع الألوان كقوس قزح يتلون كل ساعة لونًا وثلاثة أطيار تكون في أرض إفرنجية إذا نظرت إلى الطعام المسموم صاحت صياحًا منكرًا وصفقت بأجنحتها ليعلم ذلك من حالها وخرزا يحتذب النصول فتخرج من غير ألم وقدم الرسول بكتابها وهديتها وكان في فصل من كتابها وعرفت أن بينك وبين ملك قسطنطينية صلة وأنا أوسع منه سلطانًا وأكثر جندًا وأشد سطوة وملكي على أربعة وعشرين مملكة لسانها لا يشبه الآخر وفي مملكتي وطاعتي رومية الكبرى.
ومن ظرائف الهدايا ما أهدته شجرة الدر جارية المتوكل وكان يميل إليها ميلا كبيرًا ويفضلها على سائر حظاياه فلما كان يوم المهرجان أهدى إليه حظاياه هدايا نفيسة واحتفلن في ذلك فجاءت شجرة الدر بعشرين غزالًا تربية عليهن عشرون سراجًا صينيا على كل غزال خرج صغير مشبك حرير فيه المسك والعنبر والغالية وأصناف الطيب ومع كل غزال وصيفة بمنطقة ذهب وفي يدها قضيب ذهب وفي رأسه جوهرة فقال المتوكل لحظاياه وقد سر بالهدية ما فيكن من تحسن مثل هذا وتقدر عليه فحسدنها وعملن على قتلها بشيء سقينه لها فماتت.
عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو عبد الرحمن الأمير ولي المدينة للرشيد ثم ولي الشام والجزيرة للأمين وجه الرشيد فاكهة في أطباق خيزران وكتب إليه أسعد الله أمير المؤمنين وأسعد به دخلت إلى بستان أفادنيه كرمك وغمرته لي نعمك قد أينعت أشجاره وتهدّلت ثماره فوجهت إلى أمير المؤمنين من كل شيء على القدرة والإمكان في أطباق القضبان ليصل إلي من بركة دعائه مثل ما وصل إلي من بركة عطائه فقال رجل يا أمير المؤمنين لم أسمع بأطباق القضبان فقال يا أبله كنى عن أنشدني في المجدي فضل الله بن مكانس وقد أهدى له والده تحفًا جليلة:
تناهيت في بري إلى أن هديتني ... وقد كنت قبل اليوم في الغي ساريا
وأهديت لي ما حير الفكر حسنه ... فلا زلت في الحالين للعبد هاديا
1 / 215