মাতালিচ বাদরিয়া

বদর দীন গাজ্জী d. 984 AH
64

মাতালিচ বাদরিয়া

المطالع البدرية في المنازل الرومية

তদারক

المهدي عيد الرواضيّة

প্রকাশক

دار السويدي للنشر والتوزيع،أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة،المؤسسة العربية للدراسات والنشر

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

٢٠٠٤ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি

ভূগোল
وتعارفنا في ذلك المكان بالقاضي كمال الدِّين التادفي قاضي حَلَب، ثم مَكَّة كان فوجدنا عنده لطافة وحشمة وظرافة، ثم صار بيننا وبينه أكد صحبة وأشد مودة ومحبة، ثم استقبلنا من ذلك المحل والمركز العقبة المعروفة بعقبة المركز، وهي عقبة طويلة مديدة صعبة وعرة شديدة، تقطع الأسباب، وتخلع الألباب، وتذكر بالصراط والميزان والحساب، كأنما الخطابيّ عناها بقوله: سلكت عقابًا في طريقي كأنها ... صَيَاصِي دُيُوك أو أكُفَ عُقَابِ وما ذاك إلاّ أنّ ذنبي أحَاط بي ... فكان عِقابي في سلوك عِقابِ ورأينا في طيّها مَعدن الدَّهْنَج، وجبالًا من آس عرف طيبها يتأرج، وغياض ماؤها سلسبيل وطلها سَجْسَج، ورياض سقفها مفوف وبساطها مدبج، وقفار نيران حرها يتوهج، وسمومها يلفح الوجوه ويلفج، وسبل وعرة المدرج عسرة المنهج، يضيق الصدر من حَزُونها ويحرج، فلم نزل نرقى ربوات يخيل لراقيها أنه لامس النجوم، ونهبط وهدات يظن من هوى فيها أنه لابس التخوم، ونسلك مسالك كالصراط إلاّ أنه غير المستقيم، يضل العقل فيها ويتحير ويهيم، ويقاسي القلب من هولها العذاب الأليم، وقد اشتدّت حمارَّة القَيْظ، والنفوس من جواز تلك العقبة الكؤود تكاد تميز

1 / 84