وفيه: "ثَلَاثَ حَثيَاتٍ" (١)، ويروى: "حَفَنَاتٍ" (٢) بالفتح، وهو الغرف ملء اليدين. وقيل: الحثية باليد والحفنة باليدين.
الوهم والخلاف
وفي حديث عائشة وزينب: "فَتَقَاوَلَتَا حَتَّى اسْتَحْثَتَا" كأن كل واحدة حثت في وجه الأخرى التراب، هذِه رواية السمرقندي، ولسائرهم: "حَتَّى اسْتَخَبَتَا" (٣) من السخب، وهو ارتفاع الأصوات واختلاط الكلام، بالسين والصاد، ويصححه قول أبي بكر ﵁: "احْثُ يَا رَسُولَ الله فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ"، أنكر عليهما (٤) رفع الصوت وكثرة الكلام.
قوله: "وكَانَ يَسْتَحِثُّ ثَلَاثًا في دُعَائِهِ"، وعند السمرقندي: "يَسْتَحِبُّ" (٥)، وقد تقدم.
...
(١) مسلم (٣٣٠) من حديث أم سلمة.
(٢) "الموطأ" ١/ ٤٥، مسلم (٣١٦) من حديث عائشة.
(٣) مسلم (١٤٦٢) من حديث أنس.
(٤) في (س): (عليها).
(٥) مسلم (١٧٩٤) من حديث ابن مسعود.