556

মাতালিকুল আনওয়ার

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

সম্পাদক

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

প্রকাশক

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৩ AH

প্রকাশনার স্থান

دولة قطر

وجمعها: بِيْد، وهي من باد الشيء يبيد كأنها تُبيد سالكها، ومنه قوله: "أُبِيدَتْ خَضْراءُ قُرَيْشٍ" (١) أي: أهلكت.
و"الْبَيْدَرُ" (٢) لأهل اليمن كالأندر للطعام، يجمع فيها التمر إذا جُدّ، ويسمى الجوخان والجرين، وقوله: "بَيْدِرْ تَمْرَكَ" (٣) أي: اجعل لكل صنف منه بيدرًا على حدة.
قوله: "إِنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا" (٤) فيه وجهان، قيل: مقصده الذم؛ لأنه يصرف الحق إلى صورة الباطل، والباطل إلى صورة الحق كالسحر الذي يقلب الأعيان، وسياق الحديث وسببه (٥) يشهد لهذا، وقيل: بل هو مدح وثناء عليه، وشبَّهه بالسحر لصرف القلوب به، ومنه قالوا: السحر الحلال، والبيان: الفهم وذكاء القلب مع اللسان، والبيان أيضًا: الظهور، ومنه: بأن لي كذا، أي: ظهر، وتبيّن بَيْنًا وبَيانًا.
وقوله: "فَأَبِنِ القَدَحَ" (٦) أي: أبعده، من بان عنه إذا فارقه أوبعد منه، والبين أيضًا: الوصل، كقوله (٧): ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤].

= أخرى كثيرة.
(١) مسلم (١٧٨٠/ ٨٦).
(٢) البخاريُّ (٢٧٨١، ٤٠٥٣) من حديث جابر بن عبد الله.
(٣) السابق بنحوه.
(٤) "الموطأ" ٢/ ٩٨٦، البخاريُّ (٥١٤٦، ٥٧٦٧) من حديث ابن عمر، ومسلم (٨٦٩) من حديث عمار.
(٥) في (س): (ومنه).
(٦) "الموطأ" ٢/ ٩٢٥ من حديث أبي سعيد الخدري.
(٧) ساقطة من (س).

1 / 559