( وجوابهم): إجمالا أن تلك الآيات لم تدل إلا على ثبوت خلق الفعل من الله تعالى لا على ثبوت الجبر، فلو دلت على ثبوت الجبر للزم تناقض القرآن لأنه صرح بأن الجزاء إنما هو بأعمالنا ((أصلوها اليوم بما كنتم تكفرون))([2]) ((ذلك بما قدمت أيديكم))([3]) إلى ما لا يحصى عددا فأين مقام الجبر..؟
(واعلم) إنه لا يمكن الجمع بين الآيات الدالة على ثبوت الفعل من الله وبين الآيات الدالة على ثبوته من العبد إلا بجعلنا للفعل جهتين إحداهما تضاف إليه تعالى وهي الخلق، والأخرى تضاف إلى العبد وهي الاكتساب، والجمع على هذا الطريق يستلزم صرف جملة من القرآن إلى خلاف الظاهر من غير دليل (قوله فيما عدا قد فعل) أي على فعله ففي بمعنى على وما مصدرية أو موصولة.
পৃষ্ঠা ১৭৭