936

মাসাইল

مسائل أبي الوليد ابن رشد

সম্পাদক

محمد الحبيب التجكاني

প্রকাশক

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

প্রকাশনার স্থান

المغرب

অঞ্চলগুলি
স্পেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আব্বাসীয়
فإذا ثبت بما مهدناه وقررناه، وبيناه من أن المسألة ترجع إلى قولين، لا ثالث لهما:
أحدهما: أن الواجب انتظار الصغار حتى يكبروا، دون حق يكون للعصبة معهم في القسامة، والقود. في نظر ولا استحقاق.
والقول الثاني: أن لهم ذلك في الاستحسان دون النظر، وضعف الاستحسان بما يبناه من أن العفو أولى من القود، لم يبق إلا وجوب انتظار البنين الصغار حتى يكبروا.
فإن قال قائل: إن القتل أولى من العفو، فالحجة عليه ما تلوناه من الآيات في العفو.
فإن قال: معنى ذلك في غير الدم، قيل له: الدليل على أنها على عمومها في الدم وغيره: ما رُوِي عن أنس بن مالك، قال: " أتى رجل بقاتل وليه إلى النيب، ﷺ، فقال له: اعف، فأبى، قال: خذ الأَرش، فأبى، قال: أتقتله، فإنك مثله إن قتلته؟ فخلى سبيله "، فهذا نص بين في أن العفو أفضل من القود لأن النبي ﷺ، لا يندب إلا إلى الذي أفضل، وقد بين ذلك ﷺ، بقوله: " فإنك مثله إن قتلته "، لأن المعنى في ذلك: أن أجره يذهب باستيفاء حقه منه، وترك العفو عنه، ويذهب عن القاتل الوزر بالقود منه، لأنه يكون كفارة له، على ما جاء من أن: " الحدود كفارات لأهلها "، فيستويان جميعا في أنه لا أجر لواحد منهما، ولا وزر عليه.

2 / 1059