মাসাইল আল-কাসিম আল-রাসি
مسائل القاسم الرسي
مسائل القاسم
পৃষ্ঠা ৫৫১
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد النبي الأمي وآله وسلم
قال محمد بن القاسم رحمة الله عليه :
1 سألت : أبي القاسم بن إبراهيم عليه السلام عن من نام ساجدا في صلاة نافلة قائما أو راكعا أو ساجدا أو قاعدا في نافلة أو فريضة؟
فقال : من نام في صلاته نوما كثيرا أو قليلا ، أو خفيفا أو ثقيلا ، يلتبس بعقله ويوقن به ، عاد لوضوئه وصلاته.
2 وسألته : عمن صلى أمام القبلة بصلاة الإمام؟
فقال : من فعل ذلك فليس في شيء من صلاة الإمام ، إنما يكون إماما لمن يؤمه بالاستقدام ، وأن يكون إن كان واحدا قائما على اليمين لا على اليسار ، وذكر أن الوليد بن يزيد (1) قدم المدينة وهو ولي العهد بعد هشام ، فصلى في داره وصلى أهل المدينة في المسجد بصلاته ، فأنكر الناس ذلك من فعله ، وكان الوليد يجعل على دار مروان خصيا يكبر بتكبيره الناس. وذكر أن عبد العزيز بن مروان (2) كان يصلي بأهل الإسكندرية على ظهر المسجد ، ويصلي الناس أسفل في المسجد بصلاته ، فأنكر ذلك عليه بعض العلماء ، وقرأ : ( قد خلت من قبلكم سنن ) [آل عمران : 137] ، يريد أن ذلك خلاف السنة الماضية.
وسمعته رحمة الله عليه يقول : لا بأس أن يتيمم الذي لا يجد الماء ثم يأخذ المصحف ، أو يقرأ حزبه من القرآن ، لأن الله جعل التيمم لمن لم يجد الماء طهورا في
পৃষ্ঠা ৫৫৩
الصلاة وهن من الفرائض الواجبات.
3 وسألته : عن قول الله سبحانه : ( الذين هم على صلاتهم دائمون ) (23) [المعارج : 23]؟
فقال : دائمون هو : متعاهدون مدايمون ، لا يصلون بعضا ويتركون بعضا ، وقد قدم الله ذلك فرضا ، وجعل الصلاة كتابا موقوتا ، عددا وسجودا وقياما وقعودا ، فمن لم يداوم على ذلك كله ، ويضع كل شيء من ذلك موضعه ، فليس على صلاته بدائم ، ولا
بفرض فيها بقائم.
4 وسألته : هل يتوضئ للصلاة في شيء من المساجد؟
فقال : لا يتوضئ في شيء منها في تور ولا طست (1) ولا غيرهما ، ولقد بلغني أن القاسم بن محمد بن أبي بكر (2) رأى رجلا يتمضمض ثم مج في المسجد فنهاه عن ذلك ، فقال : إنه يفعل فيه ما هو أشد من هذا ، النخامة وغيرها. فقال القاسم : هذا ما لا يجوز.
وبلغني أن هشام بن عبد الملك بن مروان (3) دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليصلي فيه ، فذكر أنه على غير وضوء ، فأتي بتور فيه ماء وطست فتوضأ في المسجد ، فأنكر الناس ذلك يومئذ وعظموه.
5 وسألته : عمن يترك الأعمال يوم الجمعة وفيها ، من الرجال والنساء تعظيما لها؟
فقال : لقد بلغني أن بعض الصحابة كان يكره ذلك ، لما فيه من التشبه باليهود في ترك الأعمال يوم السبت.
পৃষ্ঠা ৫৫৪
ولقد بلغني أن عمر بن الخطاب عاتب رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا عن التعجيل للجمعة ، فقال : أهذه الساعة؟ فقال الرجل : كنت في السوق. وهذا خلاف ترك الأعمال فيها تعظيما لها.
6 وسألته : رحمة الله عليه هل تصلى نافلة أربعا معا لا يسلم في الثانيتين منها؟
فقال : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى إلا الوتر ، وتأخير الوتر لمن نوى القيام إلى آخر الليل أفضل من تعجيله ، ومن لم ينو القيام عجله وكان ذلك خيرا له.
7 وسألته : رحمة الله عليه عن الرجل يكون في العمل فيستمر فيه ثم يصلي كذلك؟
فقال : لا بأس بذلك إن شاء الله. وسمعته رضي الله عنه يقول : لا بأس بالدعاء في السجود.
8 وسألته : رضي الله عنه عن العبد والخصي يؤمان الناس في الصلاة؟
فقال : لا بأس بذلك ، إذا ثبت لهما اسم الإيمان وحكمه.
وسمعته رحمة الله عليه يقول : كان الميسر فيما بلغني وفيما يذكر في الجاهلية أربعة أشياء : فاثنان منها على وجه التأله والعبادة وهما الأنصاب والأزلام ، واثنان من الباطل وهما الخمر والقمار ، فالخمر والميسر اليوم في الإسلام أكثر من أن يحصى ، منه اللعب بالحمام ، وكذلك كل ما ماثله في المقامرة من الأمثال.
وقد بلغني أن أهل الجاهلية يتراهنون ليلة البدر أيهما يسبق الشمس أو القمر ، قال : وكانوا يتبايعون الجزور بالمائة درهم ثم يجزرونها أجزاء ويتساهمون على تلك الأجزاء ، فأيهم ما خرج سهمه أولا ، أخذ أفضل الأجزاء فضلا ، ثم الذي يليه كذلك ، وأخذ آخرهم شر تلك الأجزاء والقسوم ، وكان عليه ثمن تلك الجزور.
قال : والأزلام ثلاثة قداح أحدهما : أن افعل ، وفي الآخر : لا تفعل. والمغفل : القدح الثالث ليس فيه شيء ، فإن خرج الذي فيه : أن افعل فعل ، وإن خرج : ألا تفعل لم يفعل ، وإن خرج : الغفل أعاد فضرب.
9 وسألته : عمن يصلي وحده بين الصفوف؟
পৃষ্ঠা ৫৫৫
فقال : بئس ما صنع وصله الصفوف أفضل ، وليس يجب عليه إعادة صلاته وإن فعل.
وقال رحمة الله عليه : ومن خرج مسافرا من أهله حتى تستتر عنه بيوت قريته ، ثم أقام لانتظار أصحابه وبعض حاجته ، إنه يقصر صلاته في مقامه قصر المسافر في سفره.
10 وسألته : عن السجود على كور العمامة؟
فقال : لا بأس به إذا سجد على بعض جبهته.
11 وسألته : هل يجوز للرجل يصلي ومعه جلد فارة مسك؟
فقال : لا ، إلا أن تكون ذكية غير ميتة ، لأنها دابة تحيى وتموت ، وهي شبيهة بالثعلب ، وقد كانت منها دابة لمحمد بن القاسم وقعت عندنا وصارت إلينا ، ثم ماتت بعد مقام طويل ، وأخذ منها مسك كثير غير قليل.
12 وسألته : عن ثوب يصيب ناحية منه بول أيغسل الثوب كله ، أم تغسل الناحية التي أصابها البول منه؟
فقال : إن علمت الناحية وعرفت ، غسلت وحدها واكتفي بذلك ، وإن لم تعرف الناحية غسل الثوب كله بالماء.
13 وسألته : هل ينقش في الخواتيم شيء من القرآن؟
فقال : القرآن خير ما ينقش فيها وفي غيرها ، ولا بأس بنقش القرآن فيها ، وقد كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : محمد رسول الله. وهذا من القرآن.
وقال في مسح الأذنين يمسح ظاهرهما وباطنهما.
14 وسألته : عن تخليل اللحية بالماء؟
فقال : تخلل اللحية وتغسل مع الوجه غسلا ، ويفرع عليها الماء كما يفرع عليه إفراغا.
15 وسألته : هل على النساء تكبير أيام التشريق بعد الصلاة؟
فقال : عليهن التكبير كما على الرجال.
পৃষ্ঠা ৫৫৬
16 وسألته : عمن قرأ سجدة من القرآن فسجد ، هل يكبر حين يسجد وحين يرفع؟
فقال : يفعل وذلك أفضل لما فيه من ذكر الله ، وما يفعل من غيره في الصلاة كلها لله.
17 وسألته : عن الصلاة في السراويل والرداء؟
فقال : لا بأس إن شاء الله.
وسمعته رضي الله عنه يقول : لا بأس بالصلاة في الإزار والعمامة.
18 وسألته : عن الرجل يكتب العلم وفيه ذكر الله ، والرسالة هل يكتب في ذلك بسم الله الرحمن الرحيم وهو جنب؟
فقال : لا يكتب شيئا من القرآن. وبسم الله الرحمن الرحيم لا شك من القرآن في ذلك.
19 وسألته : عن الصلاة تحت السقايف في المسجد الحرام؟
فقال : التقدم إلى البيت والدنو منه أفضل ، إلا أن يخشى من الشمس إن ظهر لها عينا أو لها (1) ضررا.
20 وسألته : عن من صلى والناس يطوفون حول البيت فيمرون عليه بين يديه؟
فقال : لا بأس عليه في ذلك.
21 وسألته : عن غسل الجمعة أواجب هو؟
فقال : غسل الجمعة من السنة ومن الأمر بالمعروف ، وليس وجوبه وجوب الفرائض.
22 وسألته : عن من نسي التشهد مع إمام يؤمه؟
فقال : يتشهد إذا سلم الإمام ، ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم.
23 وسألته : عن مسافر شغل في جهازه لسفره حتى خرج وقد صليت
পৃষ্ঠা ৫৫৭
العصر من قريته ، وتوارت عنه بيوت أهله وقريته؟
فقال : يصلي العصر ركعتين.
24 وسألته : عن من يحول خاتمه في أصابعه ليحصي (1) به صلاته وطوافه بالبيت؟
فقال : لا بأس بذلك ، وهو من المحافظة عليهما وحسن العناية بهما إن شاء الله.
25 وسألته : عن من ألصق قرطاسا بدواء على صدغيه لصداع يجده ، أينزعه عند الوضوء؟
فقال : إن كان يخاف أن يضره فليمر عليه الماء ، وإن كان شيئا لا يخاف ضره فلينزعه ، وكذلك الجراح والكسر.
26 وسألته : عن الرجل يصلي بعد الوتر؟
فقال : لا بأس بذلك إن بدا له.
27 وسألته : عن التكبير أيام التشريق في المجالس؟
فقال : التكبير وذكر الله حسن في كل مكان وعلى كل حال ، والتكبير لازم في أيام التشريق خلف الطواف.
28 وسألته : رحمة الله عليه عن من كان في طريق فيه اللصوص والخوف ، هل يجوز أن يخفف صلاته؟
فقال : رب تخفيف لا ينقص الصلاة فذلك جائز له ، ورب تخفيف ينقصها ، فما كان من ذلك فلا يجوز له أن يفعله.
29 وسألته : عن من تمضمض فأدخل إصبعه في فمه يدلك بها أسنانه ، أيعيد إصبعه تلك في ما يتوضئ من الماء؟
فقال : لا بأس بذلك.
30 وسألته : رحمة الله عليه عن القراءة بالألحان للقرآن؟
পৃষ্ঠা ৫৫৮
فقال : أما لحن طرب أو عبث فلا يقرأ به ، ولكن يقرأ بالحنين والأحزان ، وقد ذكر أن الله أوحى إلى موسى بن عمران صلى الله عليه : يا موسى إذا قمت بين يدي فقم مقام العبد الذليل ، وإذا قرأت التوراة فاقرأها بصوت حزين (1).
31 وسألته : عن أجرة المعلمين للغلمان ، على ما يتعلمون منهم من القرآن؟
فقال : كل من أدركنا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن فقهاء المدينة ، فكلهم لا يرى به بأسا.
32 وسألته : رحمة الله عليه هل تجهر النساء بالتكبير في أيام التشريق؟
فقال : لا يجهرن ولا يرفعن أصواتهن ، ويكون تكبيرهن قدر ما يسمعن أنفسهن.
33 وسألته : عن المرأة يطول بها الدم كم تترك الصلاة؟
فقال : قدر أيام أقراءها التي عرفتها ، ثم تغتسل وتوضئ لكل صلاة إن شاء الله تصليها.
34 وسألته : هل يستنجي أحد وفي شماله خاتم فيه ذكر الله؟
فقال : ترك ذلك أفضل ، وأحب إلي ألا يفعل.
قلت فيحرك المتوضئ خاتمه عند الوضوء ليصل الماء إلى ما تحته.
فقال : يحركه أبلغ في طهارته.
35 وسألت : أبي رحمة الله عليه عن من يحك جسده ، ويدخل يده نحو صدره وهو في الصلاة؟
فقال : يسكن الأطراف كلها أمثل ، وإن حكه شيء أو آذاه نحاه.
36 وسألته : عن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه هل زوج ابنته عمر بن الخطاب (2)؟
পৃষ্ঠা ৫৫৯
فقال : خبر من الأخبار قد ذكر ، ولا يدرى ما حقيقته.
37 وسألته : عن ولاية علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فريضة من الله كالفرائض؟
فقال : موالاة علي بن أبي طالب أكبر الفرائض ، واجبة من الله ورسوله على كل مسلم.
38 وسألته : عن قول الله : ( كان الناس أمة واحدة ) [البقرة : 213]؟
فقال : لا تكون أمة واحدة وفيهم نبي أو وصي.
39 وسألته : عن العقل في الإنسان أطبع هو أم مستفاد؟
فقال : هو الحفظ والفكر ، وأصل العقل فطرة وخلقة.
40 وسألته : عن من كان أول الناس إسلاما مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
فقال : علي بن أبي طالب ، (1) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أدبه ، وكان في حجره وهو السابق إلى الله والمقرب (2).
41 وسألته : عن وصي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كان ، وعن تراثه؟
পৃষ্ঠা ৫৬০
فقال : كان علي بن أبي طالب وصيه في مهماته وعهوده (1)، وأما الميراث فإن
وعن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لابنته فاطمة : أما علمت أن الله عز وجل اطلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع الثانية فاختار بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا. أخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 8 / 253 ، وفي 9 / 165 ، منه عن علي بن علي الهلالي : ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله وهو بعلك الحديث. ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد 5 / 31. وكنز العمال ، كتاب الفضائل ، الفصل الثاني ، فضائل علي بن أبي طالب 3 / 116 ، 12 / 202.
وفي موسوعة أطراف الحديث عن المعجم الكبير للطبراني 2 / 205 ، وجمع الجوامع للسيوطي رقم الحديث (2261).
وأبو أيوب الأنصاري : اسمه خالد بن زيد الخزرجي. شهد بيعة العقبة وجميع مشاهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهد مع الإمام علي الجمل وصفين ونهروان. وتوفي عند مدينة القسطنطينية سنة (50) أو (51). أسد الغابة 5 / 123.
وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي وينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب. أخرج الحديث في كنز العمال ، كتاب الفضائل ، الفصل الثاني ، فضائل علي بن أبي طالب / 1192 ، الثاني 12 / 209.
وفي أطراف الحديث عن كنز العمال ، الحديث 32952 ، والطبراني 6 / 271 ، وأبو سعيد الخدري : سعد بن مالك الخزرجي ، كان من الحفاظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، توفي سنة (52 ه). أسد الغابة 5 / 211.
وعن أنس بن مالك أن الرسول توضأ وصلى ركعتين وقال له : أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب الدين ، وخاتم الوصيين ... فجاء علي عليه السلام فقال صلى
পৃষ্ঠা ৫৬১