باب: ما يُكرهُ من الصَّلاةِ على المنافقينَ، والاستغفارِ للمشركين
٨٠٠ - (١٣٦٦) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عبيد الله بْنِ عبد الله، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب ﵃: أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عبد الله بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ، دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ليُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أتصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ، وَقَد قَالَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: "أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَر". فَلَمَّا أكثَرْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: "إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدتُ عَلَى السَّبْعِينَ فَغُفِرَ لَهُ، لَزِدْتُ عَلَيْها". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمكُثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءةٌ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ إِلَى ﴿وهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة: ٨٤]. قَالَ: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جرأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
(لما مات عبد الله بنُ أُبيِّ ابنُ سلولَ): سلولُ هي أم عبد الله، لا ينصرف للعلمية والتأنيث، وعلى هذا، فابن سلولَ صفةٌ لعبد الله، لا لأبي، فابنُ مرفوع، ويكتب بالألف، وأُبيٌّ منَوَّن، وهو من التنبيه عليه.
قال الزركشي: وابنُ سلولَ بدلٌ من ابن أبي (١).
(١) انظر: "التنقيح" (١/ ٣٢٨).