566

মরাহ লাবিদ

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

সম্পাদক

محمد أمين الصناوي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية - بيروت

সংস্করণ

الأولى - 1417 هـ

وشرفهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فكفروا ذلك فقحطوا سبع سنين فقتلوا وأسروا يوم بدر وأحلوا قومهم أي أنزل بعض قريش المطعمون يوم بدر وهم بنو أمية وبنو المغيرة أتباعهم، وهم بقية قريش بسبب إضلالهم إياهم دار البوار (28) أي دار الهلاك جهنم يصلونها أي يدخلونها يوم القيامة مقاسين لحرها وبئس القرار (29) أي بئس المنزل جهنم وجعلوا لله أندادا أي أشباها وشركاء في التسمية والحظ والعبادة ليضلوا عن سبيله الذي هو التوحيد.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء فاللام للعاقبة. والباقون بضمها فاللام إما للعاقبة لأن عبادة الأوثان سبب يؤدي إلى الضلال، أو للتعليل فالذين اتخذوا الأوثان يريدون إضلال غيرهم وتحقيق لام العاقبة أن المقصود من الشيء لا يحصل إلا في آخر المراتب كما قيل: أول الفكر آخر العمل وكل ما حصل في العاقبة كان شبيها بالأمر المقصود في هذا المعنى قل تمتعوا بعبادتكم الأوثان وعيشوا بكفركم وهذا الأمر تهديد لهم فإن مصيركم أي مرجعكم يوم القيامة إلى النار (30) ليس إلا

قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وهذان إما مجزومان في جواب أمر محذوف أي قل لهم أقيموا الصلاة فإن قلت لهم ذلك يقيموا الصلاة أو مجزومان بلام أمر مقدر، أي ليقيموا الصلاة أي الواجبة، وينفقوا مما رزقناهم أي أعطيناهم سرا وعلانية أي أنفقوا إنفاق سر وعلانية. والمراد حث المؤمنين على الشكر لنعم الله تعالى بالعبادة البدنية والمالية، وعلى ترك التمتع بمتاع الدنيا كما هو صنيع الكفرة من قبل أن يأتي يوم لا بيع أي معاوضة فيه ولا خلال (31) أي مصادقة تنفع وهو يوم القيامة وإنما الانتفاع فيه للمؤمن بالعمل الصالح، أو الإنفاق لوجه الله تعالى الله الذي خلق السماوات والأرض وهما أصلان في دلالة وجود الصانع وأنزل من السماء أي السحاب ماء فلولا السماء لم يصح إنزال الماء منها ولولا الأرض لم يوجد ما يستقر الماء فيه فأخرج به أي بذلك الماء من الثمرات رزقا لكم تعيشون به فإذا علم المكلفون أن في تحصيل هذه المنافع القليلة تحمل المتاعب فالمنافع العظيمة الدائمة في الآخرة أولى بتحمل المشاق في طلبها وسخر لكم الفلك أي السفن لتجري أي الفلك جريا تابعا لإرادتكم بأمره أي بمشيئته التي نيط بها كل شيء فإن الانتفاع بما ينبت من الأرض لا يكمل إلا بوجود الفلك لنقله إلى البلد الآخر المحتاج أهلها إليه وسخر لكم الأنهار (32) أي لتنتفعوا بها في نحو الشرب وسقي الزراعات وسخر لكم الشمس والقمر دائبين أي جاريين فيما يعود إلى مصالح العباد لا يفتران في سيرهما إلى انقضاء عمر الدنيا ولولاهما لاختلت مصالح العالم بالكلية، وسخر لكم الليل والنهار (33) لمنامكم ومعاشكم وآتاكم من كل ما سألتموه أي كل ما لم تصلح أحوالكم إلا به فكأنكم سألتموه أو من كل ما طلبتموه بلسان الحال. وإن تعدوا نعمت الله التي أنعم الله بها عليكم لا تحصوها أي لا تطيقوا على عد أنواعها فضلا عن عد أفرادها فإنها غير متناهية إن الإنسان لظلوم كفار (34) أي فإن

পৃষ্ঠা ৫৭১