1126

মরাহ লাবিদ

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

সম্পাদক

محمد أمين الصناوي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية - بيروت

সংস্করণ

الأولى - 1417 هـ

جبريل بذلك. فغشاها ما غشى (54) أي فكساها الله تعالى أمرا عظيما من فنون العذاب، فبأي آلاء ربك تتمارى (55) أي تتشكك في أي أنعم ربك أيها الإنسان أي لما عد الله تعالى من أنواع النعم وهو الخلق من النطفة، ونفخ الروح فيه والإغناء والإقناء وذكر أن الكافرين أهلكهم، قال: فبأي آلاء ربك تتمارى فيصيبك مثل ما أصاب الذين تماروا من قبل، هذا نذير من النذر الأولى (56) أي هذا النبي رسول كالرسل قبله يرسل إليكم كما أرسلوا إلى أقوامهم، والله تعالى لما بين الوحدانية بقوله تعالى: فبأي آلاء ربك تتمارى أشار إلى اثبات رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:

هذا نذير إلخ، ثم أشار إلى القيامة بقوله: أزفت الآزفة (57) أي قربت الساعة التي يزداد كل يوم قربها، فهي كائنة قريبة وازدادت في القرب، ليس لها من دون الله كاشفة (58) أي ليس للساعة نفس قادرة على إظهار وقتها إلا الله تعالى، أفمن هذا الحديث تعجبون (59) أي أتعجبون إنكارا من هذا القرآن أو من حديث حشر الأجساد بعد الفساد، وتضحكون استهزاء من القرآن، أو أتضحكون وقد سمعتم أن القيامة قريب، ولا تبكون (60) مما في القرآن من الزجر والتخويف وكان حالقكم أن تبكوا منه،

وأنتم سامدون (61) أي معرضون أو مستكبرون، فاسجدوا لله واعبدوا (62) أي وإذا كان الأمر كذلك فاسجدوا لله الذي أنزل القرآن، واعبدوه ولا تعبدوا غيره، لأن عبادة غيره تعالى ليست بعبادة.

পৃষ্ঠা ৪৬৯