============================================================
مقالات البلخي والشكون، فإنهما عرضان عنده، والطول عنده هو الطويل، والعزض عنده هو العريض، وأنه قد يجوز أن يكون الجسمان اللطيفان في مكان واحد على سبيل المداخلة، وأن الشيء قد يصير من المكان الأول إلى المكان الثالث من غير أن يمر بالثاني، وهذا هو الطفرة.
ال وأن الحجة في القرآن، إنما هو ما فيه من الإخبار عن الغيوب لا النظم والتأليف؛ لأن النظم عنده مقدور عليه لولا أن الله منع منه . وأن أفعال الحيوان كلها من جنسي واحد، فالحركة من جنس الشكون، وكذلك الطاعة والمعصية، إلا أنه كان يزعم أنها وإن كانت جنسا واحدا فالطاعة خلاف المعصية وضد لها، وكذلك الحركة والشكون.
وأن من خبر الواحد ما يضطو إلى قبوله والإيقان به، وإذا زال يكون حجة، وأن الأجسام لا تعلم بالأخبار، وأن السكون لا معنى له في الحقيقة؛ لأن الذي يسمى سكونا إنما هو حركة اعتماد لا حركة زوا.
ومعمر بن عباد الشلميي ويكنى بأبي عمر وأبي المعتمر، وهو من أهل البصرة. والذي تفرد به القول بالمعاني، وتفسيره أن الحركة إنما خالفت السكون لمعنى هو غيرها، وكذلك السكون إنما خالف الحركة بمعنى هو غيره، وأن ذينك المعنيين إنما اختلفا أيضا بمعنى هو غيرهما، ثم كذلك كل معنيين اختلفا بمعنيين غيرهما إلى ما لا نهاية له وأن هيئات الأجسام فعل الأجسام طباعا، على معنى أن الله هيأها هيئة [وجعل]) هيئاتها طباعا.
وأن الإنسان ليس بجسم، وأنه يفعل باختيار، وليس بطويل ولا عريض، ولا بذي أجزاء، وأنه لا يجوز القول بأنه في مكان دون مكان، وأنه لا فعل إلا
পৃষ্ঠা ১৬৪