قال السيد كريك: «هذه دعابة؛ لأن جورج هو اسمي.»
كانت الدجاجات مسماة على اسم ماي ويست، وتاجبوت آني، وديزي ماي وشخصيات أخرى من الأفلام السينمائية، أو القصص الهزلية المصورة، أو الفلكلور الشعبي. وقد أدهشني هذا؛ نظرا لحقيقة أن الأفلام كانت من محظورات هذه العائلة، وأن السينما كانت ترى في عظات السبت على أنها مكان بغيض على نحو خاص. وكنت أظن أن القصص الهزلية من ضمن المحظورات أيضا. ربما كان مستساغا أن تطلق مثل هذه الأسماء على دجاجات تافهة. أو لعل عائلة كريك لم تكن دوما منتمية إلى منظمة جيش الخلاص.
قلت: «كيف لكم أن تميزوا بعضها عن بعض؟» لم تكن بديهتي حاضرة معي تماما، وإلا لرأيت أن كلا منها كانت لها علامة تميزها، ولها نمطها الخاص من الريش الأحمر والبني والبني الضارب إلى البرتقالي والذهبي.
ظهر شقيق راسل من مكان ما، وكان يضحك ضحكة مكبوتة.
قال الأب: «أوه، هل تريدين أن تعرفي؟» وبدأ في تحديد كل واحدة منها لي، ولكن الدجاج كان يهيج بسبب الانتباه الموجه إليه، وتبعثر في أرجاء الفناء حتى لا نستطيع الإمساك بها. كان الديك جريئا وأخذ ينقر في حذائي.
قال والد راسل: «لا تنزعجي، إنه يستعرض نفسه لا أكثر.»
كان سؤالي الأحمق التالي هو: «هل يضع هذا الدجاج بيضا؟» «أوه، أجل، أجل، ولكنها واقعة لا تحدث كثيرا. إنها حتى لا تضع ما يكفي لمائدتنا؛ إنها سلالة من سلالات الزينة، ذاك هو تعريفها؛ سلالة زينة.»
قال راسل لشقيقه من وراء ظهري: «سأضربك بشدة.»
على العشاء، أومأ الأب لراسل برأسه لتلاوة صلاة مباركة الطعام، وفعل راسل ذلك. كانت صلوات المباركة هنا تتلى بتأن وتؤلف في حينها لتلائم المناسبة، وكانت بعيدة تماما عن الصلاة التي اعتدنا أن نتمتم بها على مائدتنا في المنزل حين كنا نتناول الطعام معا كأسرة؛ «بارك لنا يا رب طعامنا هذا ليفيد أجسادنا، وباركنا لنكون في خدمتك.» كان راسل يتحدث ببطء وثقة، وذكر اسم كل من كانوا على المائدة، وفيهم أنا داعيا أن يجعلني الرب موضع ترحيب. وخطرت لي تلك الفكرة المرعبة من أن الحرب ربما لا تغيره تماما، وأنه حين ينتهي منها قد يعود إلى الجيش الآخر ويرتدي زيه القديم، وأنه ربما قد تكون لديه موهبة وتعطش للوعظ العام.
لم تكن ثمة أطباق من الخبز والزبد، فقد كنت تضع شريحتك على المشمع أو على جانب طبقك الكبير، وتمسح طبقك بقطعة من الخبز قبل أن توضع عليه الفطيرة.
অজানা পৃষ্ঠা