সুহরাওয়ার্দীর ঈশরাকী তর্কশাস্ত্র
المنطق الإشراقي عند السهروردي المقتول
জনগুলি
قلنا إن للسهروردي تجاه المنطق الأرسطي موقفا مزدوجا؛ فهو يقبل المنطق عامة، ويعتبره إحدى رياضات المتصوفة الإشراقية، ثم يضع منطقا جديدا ثانيا، أو يحاول أن يختصر هذا المنطق ثانيا. وقلنا إنه بهذا يخالف الصوفية الذين لم يقبلوا أية صورة من صور التفكير النظري. وإن كان السهروردي نفسه يصرح بأنه توصل إلى ابتكار هذا المنطق بواسطة الذوق، ويسمي كثيرا من أبحاثه الجديدة ضوابط إشراقية، فيقرر أنه سيجعل الآلة الواقية للفكر مختصرة مضبوطة بضوابط قليلة العدد، كثيرة الفوائد. ولذا سنحاول أن نشرح تفاصيل ذلك في هذا الفصل، وذلك على النحو التالي:
أولا: المنطق الأرسطي كما يصوره مفكرو الإسلام، وخاصة السهروردي في مؤلفاته
لقد تصور أرسطو أن منطقه آلة لتحصيل العلوم جميعها، أو مقدمة ضرورية لاكتسابها، باعتباره مدخلا للفلسفة التي كانت تشمل في عصره جميع المعارف والعلوم.
وقد ظل المنطق الأرسطي بمثابة كتاب مقدس، تقبل عليه الأجيال، تتدارسه وتشرحه، وتعلق عليه وتقتبس منه
1
حتى جاءت العصور الوسطى الإسلامية، فكان لمفكري الإسلام وفلاسفته ومتكلميه وأصولييه وفقهائه ومتصوفيه مواقف متباينة أمام هذا المنطق.
أما الفلاسفة فقد تلقوه بالإعجاب، وأحاطوه بهالة من القدسية، واهتموا به اهتماما كبيرا؛ فقاموا بشرحه والتعليق عليه، والإضافة إليه، واعتبروه يمثل: (1)
القوانين التي من شأنها أن تقوم العقل، وتسدد الإنسان نحو طريق الصواب، ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات أو القوانين التي تحفظه وتحوطه من الخطأ والزلل.
2 (2)
الصناعة النظرية التي تعرفنا أنه من أي الصور والمواد يكون الحد الحقيقي الذي يسمى بالحقيقة حدا، والقياس الصحيح الذي يسمى بالحقيقة برهانا، وتعرفنا أنه عن أي الصور والمواد يكون الحد الإقناعي يسمى رسما، وعن أي الصور والمواد يكون القياس الإقناعي الذي يسمى ما قوي منه، وأوقع تصديقا، شبيها باليقين جدليا، وما ضعف منه وأوقع ظنا غالبا ومادة يكون القياس الفاسد الذي يسمى مغالطيا وسوفسطائيا، وهو الذي يتراءى أنه برهاني أو جدلي ولا يكون كذلك، وأنه عن أي صورة ومادة يكون القياس الذي لا يوقع تصديقا البتة، ولكن تخييلا يرغب النفس في شيء أو ينفرها ويقززها أو يبسطها أو يقبضها، وهو القياس الشعري.
অজানা পৃষ্ঠা