456

কিতাব আল-মানাযির

كتاب المناظر

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

[254] وقد يعرض الغلط في الوضع أيضا من أجل خروج البصر عن عرض الاعتدال. وذلك أنا البصر الضعيف والمؤ وف إذا أدرك مبصرا من المبصرات، وكان سطح ذلك المبصر مائلا على خطوط الشعاع، ولم يكن ذلك المبصر على وجه الأرض بل كان مرتفعا عن الأرض، وكان ميله ميلا يسيرا، فإن البصر لا يحس يميله وإن كان بعده مسامتا لوجه الأرض بل يدركه كأنه مواجه. وذلك لأن الميل إنما يدركه البصر من إدراكه لاختلاف بعدي طرفي المبصر، وإذا كان المبصر مرتفعا عن الأرض وكان ميله يسيرا فإن البصر ليس يدرك اختلاف بعدي طرفيه إلا من قياس بعيد وبتأمل لطيف مستقصي، وليس يكون اختلاف بعدي طرفيه ظاهرا للحس إذا كان ميله يسيرا والبصر الضعيف ليس يدرك المعاني اللطيفة وليس يدرك إلا ما كان ظاهرا، واختلاف بعدي طرفي اليسير الميل إذا كان مرتفعا عن الأرض قل ما يدركه البصر الضعيف وإن أدرك وجه الأرض المسامت لبعد ذلك المبصر، والبصر الصحيح ليس يدرك هذا المعنى إلا بتأمل مستقصي وربما عرض لة الغلط مع ذلك في ميل المبصر، وليس يدرك البصر الضعيف ميل المبصر إذا كان يسير الميل وكان مرتفعا عن الارض، فهو يدرك ما هذه حاله من المبصرات كأنه مواجه.

[255] وإذا أدرك البصر المبصر المائل مواجها فهو غالط في وضعه. ويعرض من هذا الغلط أن يكون ما يدركه البصر من عظم المبصر الذي بهذه الصفة على خلاف ما هو عليه، لأن المبصر إذا أدرك البصر ميله أدرك مقداره عظم من مقدار المبصر المواجه الذي يوتر زاوية مثل الزاوية التي يوترها ذلك المبصر المال، فإذا لم يحس البصر يميل المبصر وظنه مواجها فهو يدرك عظمه على مثل عظم المبصر المواجه الذي يوتر زاوية مثل تلك الزاوية، فهو يدرك مقداره أصغر من مقدار الحقيقي.

.ج.

পৃষ্ঠা ৫১৯