আল-মানাকিব ওয়াল-মাতালিব

আল-কাদি আল-নু'মান d. 363 AH
173

আল-মানাকিব ওয়াল-মাতালিব

المناقب والمثالب

জনগুলি

[براءة النبي صلى الله عليه وآله من فعل خالد]

وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالدا بن الوليد يدعو من حول مكة، ولم يأمره بقتال أحد ولا قتله، وبعث معه رجالا من قبائل العرب، فأتى بني خزيمة بالغميصاء، وكانوا قد قتلوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكهة بن المغيرة، فلما رأوا خالدا بن الوليد أخذوا السلاح فقال لهم: ضعوا سلاحكم.

فقال لهم رجل منهم يقال له جحدم: ويحكم إنه خالد، والله ما بعد وضع السلاح إلا الإسار وما بعد الإسار إلا ضرب الأعناق، والله لا أضع سلاحي.

فأخذه قومه وقالوا: يا جحدم تريد أن تسفك دماءنا، إن الناس قد أسلموا ووضعت الحرب أوزارها. فلم يزالوا به حتى وضع سلاحه ووضعوا أسلحتهم لقول خالد، فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد عند ذلك فكتفوا وقتل منهم.

فانتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فرفع يديه إلى السماء ثم قال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» ثم دعا عليا صلوات الله عليه ودفع إليه مالا وقال: «اخرج إلى هؤلاء القوم فانظر في أمرهم وضع أمر الجاهلية تحت قدميك».

فتوجه علي عليه السلام حتى أتاهم فودى قتلاهم وما انتهبت من أموالهم على ما قالوا وأرضاهم وقال: «هل بقي لكم شيء؟»

قالوا: لا.

قال: «فقد بقيت معي بقية مما وجه به معي رسول الله» فدفعها إليهم وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك فقال صلى الله عليه وآله: «لهذا أحب إلي من حمر النعم» ثم قام فاستقبل القبلة ورفع يديه حتى رأي بياض ابطيه ثم قال: «اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد» ثلاث مرات (1).

পৃষ্ঠা ১৭৮