والواسطة ونمنع ذلك هاهنا ولأن أصل التواتر الحس وهو قد يغلط كما في المسيح (1).
ولأنه يجوز أن يكون القرآن ظهر على غير محمد واخذه منه وادعاه لنفسه ، ولأنه يجوز أن تكون آيات التحدي من عنده ، فإن المتواتر إنما هو أصله لا تفاصيله ، فإنه لم يحفظ القرآن الا نفر يسير.
ولأن ابن مسعود انكر المعوذتين والفاتحة مع تعظيم الصحابة له.
ولأن تفاصيله لو كانت متواترة لما حصل فيها اختلاف والتالي باطل ، أما اللفظي فالقراءات ، وأما المعنوي فالآيات الدالة على التنزيه والتشبيه والقدرة والجبر وغير ذلك ، ولأن آيات التحدي لفظية وهي غير مفيدة لليقين.
ولأن التحدي لم يصل الى جميع العالم ، فإن البلاد المتباعدة لم يعلموا بظهوره عليه السلام ولا يلزم من عجز البعض عن المعارضة عجز الجميع ، ولأنا نمنع حصول الداعي الى المعارضة ، ورجوع العرب الى الحرب لعلمهم بأنه قاطع للمادة وحاسم للأمور ، فعدلوا إليه دون المعارضة ، ولأنه يحتمل أنهم تركوا المعارضة لقلة اهتمامهم بما أتى به ولذلك نسبوه عليه السلام الى الجنون ، ثم بعد ظهور أمره خافوا على أنفسهم وتركوا المعارضة.
ولأنه يحتمل أنهم اعتقدوا أن أشعارهم وخطبهم كانت أفصح ، فقلت رغبتهم في المعارضة ، ولأن عند حصول الداعية المخلوقة لله تعالى ، إن وجب الفعل لزم الجبر فالنبوة باطلة ، وإن لم يجب جاز ترك المعارضة مع حصول الداعي.
ولأنه يحتمل حصول المعارضة وإن لم ينقل كالإمامة (2) والوقائع المشهورة في القرون الخالية ، ولأنه يحتمل وجود المانع فإن المعارض قد يجوز أن يكون
পৃষ্ঠা ৪১৩