يعلمه فانه يكون علما. ومنها : أن يكون عالما بجملة فيدخل المفصل في تلك الجملة ، فإن اعتقاده لذلك المعين يكون علما لكونه عالما بالجملة.
واستدلوا بأن أحدنا يكون عالما عند اقتران كل واحد من هذه الوجوه بالاعتقاد وينتفي علمه عند انتفائها فعلمنا أن المؤثر هذه الوجوه.
وهذا الاستدلال ضعيف ، فإن الدوران لا يفيد اليقين على ما يأتي.
قال أبو الحسين : النظر الصحيح وتذكره إنما هو ترتيب علوم كاسبة لعلم (1) داخل تحتها وتلك العلوم مجملة (2) فهو داخل تحت القسم الذي ذكروه من إدخال التفصيل في الجملة ، وكون الفاعل للاعتقاد عالما بمعتقده ليس له تأثير في ذلك ، فإنه كيف يكون علم الفاعل مؤثرا في كون الاعتقاد المفعول في الغير علما. فإن قالوا : كونه عالما يؤثر في وقوع الاعتقاد المفعول على وجه يكون علما ، قلنا : فالمؤثر في كونه علما هو ذلك الوجه لا علم الفاعل.
** مسألة
المكتسب هو نفس العالم ، لأنا نجد من أنفسنا أن المكتسب يوجد عند قصدنا ودواعينا وينتفي عند وجود صوارفنا.
والضروري منه ما يحصل ابتداء كالعلم بأن الوجود والعدم لا يجتمعان ولا يرتفعان ، وقد يحصل عند سبب كالمشاهدات والمجردات.
وعند الأوائل أن العلوم الضرورية تنقسم الى أوليات ومشاهدات ومجردات وحدسيات ومتواترات وفطرية القياس ، وفاعلها هو الله تعالى عقيب الاستعداد ، والحاصل من الحواس والعلوم النظرية حاصلة بفعلنا عند حصول الاستعداد المستفاد من العلوم الضرورية.
পৃষ্ঠা ১৬৫