المنظر الأول
أرض عاشبة (الزوبعة قائمة، رعد وبرق ومطر، يدخل كنت وأحد الأمناء متقابلين.)
كنت :
من هنا غير الجو العاصف؟
الأمين :
رجل مضطرب الفؤاد كالجو.
كنت :
إني لأعرفك. أين الملك؟
الأمين :
يجالد العناصر الشكسة، يهيب بالريح أن تكتسح الأرض، وتلقي بها في اليم، أو تثير عباب الموج بعضه فوق بعض ليغمر أديم الأرض حتى تتبدل الدنيا أو تبيد، ويقتلع لمته البيضاء التي تعبث بها هبات الصراصر في غضبتها العمياء، وتزري بصاحبها، ويحاول على ضعف كيانه الإنساني أن يغلب حلف الريح والمطر معا. يسير عاري الرأس يلهج بالويل والعثور للعالمين، في هذه الليلة العاتية التي تأوى الدببة فيها خاوية الضرع إلى جحورها فرارا من ويلها، ولو استصرختها أجراء لها ساغبة، وتخدر الأسود والذئاب في غيرانها والجوع يلدغ أحشاءها.
অজানা পৃষ্ঠা