(٢٢) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم من يدعي علم الغيب؟
فأجاب بقوله: الحكم فيمن يدعي علم الغيب أنه كافر؛ لأنه مكذب لله ﷿ قال الله - تعالى -: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ . وإذا كان الله ﷿ يأمر نبيه محمدا ﷺ أن يعلن للملأ أنه لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله، فإن من ادعى علم الغيب فقد كذب الله ﷿ في هذا الخبر. ونقول لهؤلاء: كيف يمكن أن تعلموا الغيب والنبي ﷺ لا يعلم الغيب؟! هل أنتم أشرف أم الرسول، ﷺ؟! فإن قالوا: نحن أشرف من الرسول، كفروا بهذا القول، وإن قالوا: هو أشرف، فنقول: لماذا يحجب عنه الغيب وأنتم تعلمونه؟! وقد قال الله ﷿ عن نفسه: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ . وهذه آية ثانية تدل على كفر من ادعى علم الغيب، وقد أمر الله - تعالى - نبيه، ﷺ، أن يعلن للملأ بقوله: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ .