আল-মাজিস্টি

المجسطي

জনগুলি
The Science of Astronomy
•
অঞ্চলগুলি
তুরস্ক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮

EDITOR|

[ Ptolemy, al-Majisṭī (tr. Isḥāq b. Ḥunayn/Thābit b. Qurra) ](/work/201)[ Tunis, Dār al-kutub al-waṭaniyya, 7116 ](/ms/669)

transcribed by [ Pouyan Rezvani ](/team/46)

How to cite this transcription?

Pouyan Rezvani, ‘Ptolemy, al-Majisṭī (tr. Isḥāq b. Ḥunayn/Thābit b. Qurra), transcribed from MS Tunis, Dār al-kutub al-waṭaniyya, 7116’, *Ptolemaeus Arabus et Latinus* , URL = http://ptolemaeus.badw.de/ms/669/971/transcription/1

Preliminary work on this transcription was done by Ma José Parra.

This transcription of the Arabic version of the *Almagest* (translated by Isḥāq ibn Ḥunayn, revised by Thābit ibn Qurra) has been made from the manuscript Tunis, Bibliothèque Nationale, 7116, which contains the complete text of Books I-XIII. I have omitted marginal notes in later hands which concern chronology and some further elucidations of the text and are often not very legible. I have consulted the manuscript Paris, BnF, arabe 2482 of the same Arabic version of the *Almagest* , as well as Toomer’s English translation of the Greek original for deciding on ambiguous cases due to the omission of dots in the Tunis manuscript. I have indicated the beginning of pages in Toomer’s English translation and Heiberg’s Greek edition of the *Almagest* by the letters T and H with the corresponding page numbers. The tables were originally entered from Toomer's English translation of the *Almagest* with the aid of the program ZijManager by Benno van Dalen and Rafal Ziolkowski. They were then exported to text files and edited by hand to conform to the Tunis manuscript. I am very grateful to Prof. Dr. Jan P. Hogendijk who thoroughly corrected this transcription, however I am fully responsible for any remaining mistakes. I have applied the project guidelines for Arabic transcriptions.

Abbreviations and symbols

| A. Abbreviations used by the scribe:

* صح (in the margin) indicates a correction to a word marked in the main text. It is noteworthy that in mathematical contexts the given corrections generally provide the correct readings.

other manuscripts for a word or phrase marked in the main text.

| B. Abbreviations and symbols used in footnotes to the transcription

* ه (for *hāmish* ) indicates a marginal note.

* في الأصل “in the source” gives the reading from the manuscript in cases where it has been corrected in the transcription.

* شطب الکاتب indicates text that was crossed out by the scribe.

* Vertical arrows in footnotes indicate that the given word is written above or below the word in the text. Two arrows indicate placement *exactly* above or below the word in the text, one arrow placement just before or after it.

بسم الله الرحمن الرحيم

عونك يا واحد

جمل ما في المقالة الأولي من كتاب بطلميوس القلوذي المنسوب إلي التعاليم وهو الكتاب الكبير المعروف بالمجسطي ترجمه من اللسان اليوناني إلي اللسان العربي لأبي الصقر إسمعيل بن بلبل إسحق بن حنين بن إسحق المتطبب وصححه ثابت بن قرة الحراني

وكل ما هو في أضعاف هذا الكتاب وفي شيء منه وموقع فيه وفي حواشيه من شرح وتلخيص وإيضاح وتبيين وتسهيل وتقريب واستدارك وتنبيه وإصلاح وتصحيح فهو لثابت بن قرة الحراني.

الأولي: صدر الكتاب؛ الثانية: في مراتب أنواع هذا العلم؛ الثالثة: في أن السماء كرية وحركتها أيضا كرية؛ الرابعة: في أن الأرض بجل أجزائها كرية عند الحس بالقياس إلي الكل؛ الخامسة: في أن الأرض في وسط السماء؛ السادسة: في أن الأرض كالنقطة عند السماء؛ السابعة: في أن الأرض ليست لها حركة انتقال؛ الثامنة: في أن أصناف الحركات الأول اللواتي في السماء اثنتان؛ التاسعة: في العلوم الجزئية؛ العاشرة: في مقدار الخطوط المستقيمة التي تقع في الدائرة؛ الحادية عشرة: في القوس التي بين الانقلابين؛ الثانية عشرة: فيما يقدم فيو <طأ للبراهين> علي المعاني الكرية؛ الثالثة عشر: في معرفة القسي الجزئية من دائرة نصف النهار التي تنفرز فيما بين معدل النهار وبين فلك البروج؛ الرابعة عشر: في معرفة ما يطلع في الكرة حيث تكون منتصبة من معدل النهار مع قسي فلك البروج المفروضة.

<I> ابتداء المقالة الأولي من كتاب بطلميوس المنسوب إلي التعاليم

<I.1> @NUM@ آ : صدر الكتاب

পৃষ্ঠা ১

نعم ما فعل فيما أري الذين استقصوا علم الفلسفة، يا سورس ، في تقديمهم (¬1) جزء الفلسفة النظري علي (¬2) العملي؛ لأنه وإن كان الجزء العملي من قبل أن يكون عمليا فهو نظري، فإن ما يوجد من الخلاف بينهما عظيم ليس من قبل أن بعض الفضائل الخلقية قد يمكن أن يكون في كثير من الناس بلا تعلم. وأما الأشياء النظرية فجميعها لا يمكن أن يصير إلي معرفتها أحد بلا تعلم فقط، لكن من قبل أن المؤدي إلي الغاية المطلوبة أما في الجزء العملي فكثرة المواظبة علي العمل، وأما في الجزء النظري فالازدياد من النظر. ولذلك رأينا أنه ينبغي أن يكون إصلاحنا (¬3) للعمل نتفقده (¬4) بأوهامنا /H5/ لئلا يزول ولا في يسير من الأمور عن الفحص (¬5) المؤدي إلي الحال الجميلة المنتظمة ونجعل أكثر تشاغلنا في طلب علم الأشياء النظرية، لكثرتها وفضل حسنها، (¬6) وخاصة في الأمور التي خصت بأن سميت تعليمية. فما أحسن ما قسم أرسطاطاليس الجزء النظري إذ قسمه (¬7) إلي أجناس أول ثلاثة إلي الطبيعي والتعليمي والإلهي. لأن قوام (¬8) جميع الأشياء من العنصر والصورة والحركة؛ وليس يمكن أن يكون واحد من هذه الثلاثة علي الانفراد موجودا بالفعل، وقد يمكن أن يعقل كل واحد منها دون غيره. فالعلة الأولي لحركة الكل الأولي، إذا توهمنا الحركة مفردة، رأينا أنه إله "لا مرئي" ولا متحرك، B وسمينا صنف البحث عنه إلهيا، وهذا العقل نعقله في أعلي علو العالم فقط مباينا ألبتة للجواهر المحسوسة. /T36/ وأما صنف البحث عن الكيفية العنصرية الدائمة التعاقب كالبياض (¬9) والحلاوة واللين وأشباه ذلك فيسمي طبيعيا؛ والجوهر الذي فيه هذه يوجد علي الأكثر في الأشياء التي يعرض لها الفساد التي هي دون كرة القمر. وأما الصنف المبين عن /H6/ حال الصور وحركات النقلة وهو الذي يبحث عن الشكل والعدد والعظم والمكان والزمان وما أشبه ذلك فيسمي تعليميا. والجوهر الذي فيه هذه كالوسط بين ذينك الجوهرين ليس فقط لأنه (¬10) قد يعقل بالحس وبغير الحس، لكن من قبل أنه مشترك أيضا لجميع الأجسام ما يفسد منها وما لا يفسد: فهو فيما يفسد يتغير معه في الصورة التي لا تفارق المادة، وفيما لايفسد أعني في الطبيعة السماوية تبقي في صورته بلا تغير.

فلما رأينا أن جنسين من الثلاثة الأجناس التي يبحث عنها الجزء النظري أنما يدركان من جهة ما هو أشبه وأجزي لا بالمعرفة الحقيقية أما الإلهي فلاستعلائه (¬11) عن الظهور للحس وأن يحاط به، وأما الطبيعي فلأن العنصر غير ثابت الحال خفيا؛ ولذلك لم يرج اتفاق الحكماء فيهما. ورأينا أن الجزء التعليمي فقط إن استقصينا فيه البحث استفدنا به علما حقيا ثابتا، لأن براهينه تكون بطريق لا شك فيه وهي العدد والهندسة دعانا ذلك إلي العناية بهذا العلم كله بقدر الطاقة أكثر من جميع الأشياء وخاصة بعلم الأجرام السماوية. لأن البحث في هذا العلم عن أشياء علي حال واحدة دائما. /H7/ ولذلك يمكن أن يكون هذا العلم في نفسه لثباته وحسن نظامه علي حال واحدة دائما وهذه خاصة العلم الحقيقي. (¬12) ويمكن أيضا أن يعين علي علم الجنسين الآخرين لأنه يطرق إلي العلم الإلهي أكثر من تطريق جميع العلوم، وذلك لأنا بهذا العلم فقط نقدر علي الوصول إلي تصور ذلك العقل الذي يكون بلا حركة ولا يشوب (¬13) المادة من قبل قربه (¬14) مما يلزم الجواهر المحسوسة المحركة والمحركة التي هي دائمة لا متغيرة، من (¬15) الأدوار ونظام الحركات. وعلم الأجرام السماوية ينفع في العلم الطبيعي منفعة عظيمة لأن جمل (¬16) خواص الجوهر العنصري أنما يتبين من خاصة حركة النقلة لأنا نعرف أن كان الجرم يفسد أو لا يفسد إذا نظرنا في حركته هل هي علي الاستقامة أو علي استدارة ونعرف أن كان الجرم ثقيلا أو خفيفا أو منفعلا أو فاعلا إذا نظرنا في حركته هل هي إلي الوسط أو من الوسط. /T37/ وقد يدعونا أيضا علم الأجرام السماوية إلي الفضيلة في العقل والخلق أكثر من جميع العلوم لما نري في الأجسام السماوية من ثبات الحال وحسن الترتيب والاعتدال وأنه ليس في شيء من أمرها فضل ولا ما لا يحتاج إليه وتدعونا معرفة هذا الجنس إلي العشق له وتكتسب النفس بذلك عادة وطبيعة لما يشبه هذه الحال.

পৃষ্ঠা ২

فنحن ملتمسون أنما العشق لهذه الحال الثابتة بتعلمنا ما قد أدركه من (¬17) قبلنا /H8/ من هذا العلم ممن استقصي الفحص عنه وبأن نزيد علي ذلك بحسب ما أفادنا الزمان الذي فيما بيننا وبينهم. ونجمع كل ما قد رأينا أنه قد وضح إلي هذه الغاية من هذا العلم في كتاب بما يمكن (¬18) من الإيجاز وبقدر A ما يستطيع فهمه من قد اتجه (¬19) في هذا العلم قليلا. ولكي يكون الكتاب تاما فإنا نضع جميع ما ينفع في علم الأجرام السماوية علي النظام الذي ينبغي ولئلا يطول القول نمر ما استقصي الأوائل علمه صفحا. ونشرح بقدر الطاقة ما لم يدركه الأوائل و (¬20) لم يبلغوا من إدراكه ما ينبغي.

<I.2> @NUM@ ب : في مراتب أنواع هذا العلم

إن أول ما ينبغي أن نبدأ به في هذا الكتاب هو النظر في جملة حال كل الأرض عند كل السماء. وأول ما ينبغي أن نأخذ فيه من أنواعه بعد ذلك طلب العلم بوضع الفلك (¬21) الدائر المائل والمواضع المسكونة من الأرض ثم العلم باختلاف آفاقها علي الترتيب الذي هو من قبل العرض. /H9/ فإنه إذا يقدم العلم بما ذكرنا كان البحث عما سوي ذلك أسهل سبيلا. والثاني مما ينبغي أن نأخذ فيه طلب علم حركة الشمس والقمر وما يلزمهما لأنه لا يمكن قبل إدراك هذه استقصاء العلم بالكواكب. وآخر ما ينبغي أن نأخذ فيه علي ما يشبه النسق القول في الكواكب. وواجب أن نقدم القول في كرة الكواكب الثابتة /T38/ ثم نلحق بذلك القول في الكواكب الخمسة التي تسمي المتحيرة. ونلتمس أن نبين كل واحد مما ذكرنا باستعمالنا الأصول والمبادي التي تؤدي إلي معرفتها وهي الأشياء الظاهرة البينة بالحس والأرصاد التي لا شك فيها التي رصدها الأوائل والتي رصدنا (¬22) في زماننا ونبني عليها كل ما يتبعها بطرق البراهين الهندسية.

وأما الجملة التي تنبغي أن نقدم فهي أن تبين أن السماء كرية، وحركتها كرية؛ وإن شكل الأرض بجل أجزائها كري في الحس؛ وموضعها في وسط كل السماء كالمركز؛ وأنها في البعد والعظم كالنقطة عند كرة الكواكب الثابتة؛ /H10/ وأنه ليست لها حركة انتقال. وسنقدم قليلا من القول في تبيين كل واحد من هذه للتذكرة.

<I.3> @NUM@ ج : في أن السماء كرية وحركتها أيضا كرية

إن أول توهم القدماء لما ذكرنا أنما كان لأنهم رأوا الشمس والقمر وسائر النجوم متحركات أبدا من المشارق إلي المغارب وحركتها علي دوائر مواز بعضها لبعض، تبدأ من أخفض السفل فترتفع قليلا قليلا إلي أرفع العلو، كأنها ترتفع علي (¬23) الأرض، ثم تهبط بعد ذلك علي تلك النسبة إلي أخفض السفل كأنها تقع في الأرض وتغيب ألبتة، ثم تمكث بعد ذلك زمانا غائبة ثم تطلع أيضا وتغيب كأنه ابتداء أخر. ووجدوا هذه الأزمان التي من الطلوع إلي الغروب ومن الغروب إلي الطلوع ومواضع الطلوع والغروب تتكافأ في جل الأمر علي ترتيب واحد ومثال واحد.

পৃষ্ঠা ২

وكان أكثر ما قاد أفكارهم إلي إثبات الحركة الكرية مدار النجوم الأبدية الظهور التي تري مستديرة تجول حول مركز واحد بعينه هو القطب. وذلك أن تلك النقطة من الكرة السماوية واجب أن تكون /H11/ القطب باضطرار: وما كان من النجوم أقرب إلي النقطة يدور في دوائر صغار، وما كان منها أبعد من النقطة يدور في دوائر عظام بقدر القرب والبعد حتي ينتهي البعد إلي ما يغيب. وما يغيب منها مما هو أقرب إلي الأبدية الظهور فهو أقل مكثا في الغيبة، وما هو أبعد فهو أكثر مكثا بقدر القرب والبعد. فهذا وشبهه فقط كان أول ما سدد آرائهم وأثبت في أفكارهم أن حركة السماء كرية. B ومن بعد ذلك فإن النظر الفكري قاد إلي فهم سائر ما يتبع ذلك من قبل أن جميع ما يري فيها من الأمور الظاهرة يدل علي خلاف ما عليه آراء المخالفين.

وذلك أنا نهب أن إنسانا قال إن حركة النجوم بالاستقامة إلي ما لا نهاية له، كما قد ظن بعض الناس، /T39/ فبأي الوجوه إذا يمكن أن نري كل واحد منها في كل يوم طالعا علينا من مطلع واحد؟ وكيف أمكن أن رجعت إلي مطالعها وحركتها بالاستقامة إلي ما لانهاية له؟ وكيف، إن كانت ترجع بالاستقامة، لا تري راجعة؟ وكيف لا يغيرها البعد فينقص من نورها وعظمها قليلا قليلا ثم تغرب بل قد تري خلاف ذلك أنها تعظم عند غروبها ثم تستتر قليلا قليلا كأنها تنقطع ببسيط الأرض.

وما قد قيل أيضا من أنها تسرج (¬24) من الأرض ثم بعد ذلك تطفأ فيها، فإنه أبعد شيء من الواجب. /H12/ وأن نحن سلمنا أن يكون هذا النظام الجليل الذي في عظم أقدار النجوم وعددها وأبعادها ومواضعها وأزمانها كان عبثا وباطلا؛ وأن يكون طبيعة بعض نواحي الأرض موقدة وبعضها مطفئة، بل الموضع الواحد لبعض الناس موقد ولبعضهم مطفئ؛ وأن تكون نجوم ما بأعيانها لبعض الناس موقدة أو مطفأة، ولبعضهم لم توقد بعدا ولم تطفأ: فإن سلمنا هذا علي أنه ضحكة وسخرية، فما عسي أن يقول أهل هذا الرأي في النجوم الأبدية الظهور التي لا تطلع ولاتغرب؟ ولأي الأسباب لا تكون النجوم الموقدة المطفأة تطلع وتغرب في كل موضع والظاهرة التي لا تطلع ولا تغرب ولا تكون ظاهرة أبدا في كل موضع فوق الأرض؟ فإنه (¬25) ليس لقائل أن يقول إن نجوما بأعيانها توقد وتطفأ عند بعض الناس دائما ولاتعرض لها ولا واحد من هذين عند بعض الناس. إذ كان قد يوجد عيانا أن نجوما ما بأعيانها في <بعض المواضع> تطلع وتغرب وفي بعضها لا تطلع ولا تغرب.

وجملة، أقول أن أي الأشكال ادعاه مدع في الحركات السماوية غير الكري فبالاضطرار أن تكون الأبعاد التي من الأرض إلي المواضع العلوية مختلفة حيث ما كانت الأرض موضوعة (¬26) وكيف ما كانت. ولذلك كان ينبغي أن يري عظم أقدار النجوم وأبعاد بعضها من بعض /H13/ مختلفة في الموضع الواحد في كل دورة، لأنها تكون مرة في بعد أكثر ومرة في بعد أقل. وليس نري شيأ من ذلك. والذي نري من الزيادة في عظمها إذا كانت عند الآفاق فليس أنما نراها كذلك لقربها وقلة بعدها عند الآفاق، ولكن لأن بخار الرطوبة التي تحيط بالأرض يصير فيما بين البصر وبينها فنري كذلك، كما أن ما نلقي في الماء يري أعظم وكلما رسب إلي أسفل كان أزيد في عظمه.

وقد يدل أيضا علي إثبات الشكل الكري أنه لا يمكن اتفاق القياسات بالآلات إلا علي هذا الوجه وبهذا الشكل فقط. وإن الحركة السماوية غير عسرة بل هي أسلس الحركات وأسهلها وأسهل الأشكال حركة من /T40/ البسيطات الدائرة ومن المجسمات الكرة؛ وإن الأشكال المختلفة التي (¬27) أحاطتها (¬28) متساوية ما هو منها أكثر زوايا فهو أعظم قدرا ولذلك وجب أن (¬29) الدائرة أعظم السطوح والكرة أعظم المجسمات والسماء أعظم مما سواها (¬30) من الأجسام.

পৃষ্ঠা ৩

وقد نجد السبيل إلي علم ذلك أيضا من أمور طبيعية منها. /H14/ إن الأثير، وهو جرم الفلك، ألطف من جميع الأجسام وأشد شبها بعضه ببعض؛ والذي يشبه أجزاؤه بعضها بعضا فقد يشبه بسيطه بعضه بعضا؛ والذي يشبه بسيطه بعضه بعضا اثنان فقط من المسطوحات الدائرة ومن المجسمات الكرة. وإذ ليس الأثير سطحا وأنما هو مجسم A فقد بقي أن يكون كريا. ومنها أن جميع الأجرام الأرضية التي يعرض لها الفساد فطرت في أشكالها من قطع استدارات مختلفة الأجزاء، وجميع الأجرام السماوية فطرت في أشكالها كرية متشابهة الأجزاء. لأنها لو كانت مسطوحة أو بشكل القصعة لم يكن يراها كل من يراها في وقت واحد ومن نواح مختلفة من الأرض مستديرة. فمن أجل ذلك ينبغي أن يكون الأثير المحيط بها إذ هو شبيه بطبيعتها كريا ولأن أجزائه متشابهة تكون حركته مستديرة باستواء.

<I.4> @NUM@ د : في أن الأرض بجل أجزائها كرية عند الحس بالقياس إلي الكل (¬31)

ويستبين لنا أن الأرض بجل أجزائها كرية الشكل في الحس، من أنا نري الشمس والقمر /H15/ وسائر النجوم ليست تطلع وتغيب في كل موضع في وقت واحد، ولكن طلوعها علي أهل المشرق وغيبوبتها عنهم قبل طلوعها علي أهل المغرب وغيبوبتها عنهم. ونعلم ذلك من أنا نجد أرصاد أزمان الكسوفات، ولاسيما القمرية، التي كانت في زمان واحد، لم نجدها الذين أثبتوا ذكرها من القدماء في ساعات متساوية البعد من نصف النهار. ونجد أبدا الساعات التي أثبتها من قاس من المشرقيين أكثر تأخرا عن نصف النهار مما أثبت ذكره المغربيون. ولأنا نجد أيضا اختلاف الساعات علي قدر البعد فيما بين المواضع يجب أن نقول أن بسيط الأرض كري لأن تشابه جل أجزاء الأرض في الاستدارة يستر أبدا في المواضع الذي (¬32) يتلو بعضها بعضا علي قياس واحد.

ولو كان شكل الأرض غير كري لم يكن كذلك، ويستطيع أن يعلم أيضا ذلك مما أقول. لو كانت الأرض مقعرة، لكانت تري النجوم تطلع أولا علي المغربيين؛ ولو كانت مسطوحة لكانت تطلع /T41/ علي جميع أهل الأرض في وقت واحد؛ ولو كانت مثلثة أو مربعة أو شكلا آخر من الأشكال الكثيرة الزوايا لكانت أيضا النجوم تطلع في وقت واحد علي جميع من يسكن في سطح واحد وعلي خط واحد مستقيم. وليس يري شيء من ذلك. وليست الأرض أيضا بأسطوانية الشكل، بسيط استدارتها إلي المشرق والمغرب، /H16/ وسطحا قاعدتيها إلي قطبي العالم، كما ظن قوم أنه أقرب إلي الإقناع؛ لأنها لو كانت كذلك لم يكن أحد ممن يسكن علي استدارتها يري شيأ من النجوم ظاهرا أبدا، بل كانت النجوم إما كلها تطلع وتغرب أبدا علي جميعهم، وإما كواكب بأعيانها بعدها من واحد واحد من القطبين بعد سواء أبدية الخفاء عند جميعهم. وقد نري أنا كلما سرنا إلي ناحية الشمال فبقدر إمعاننا فيها يكثر ما يغيب عنا من النجوم الجنوبية وما يظهر لنا من الشمالية. فيستبين لنا باستواء ما تستره استدارة الأرض عنا في هاتين الجهتين إذا قيس بعضه إلي بعض في جميع نواحيها (¬33) أنها كرية.

وكذلك أيضا إذا نحن سرنا في البحر إلي جبال أو إلي مواضع شامخة مشرفة من أي الآفاق وإلي أيها (¬34) نري تزيدها قليلا قليلا كأنها تطلع من البحر وكأنها كانت راسبة فيه قبل ذلك؛ فيستبين لنا أن ذلك من قبل استدارة بسيط الماء.

<I.5> @NUM@ ه : في أن الأرض في وسط السماء

পৃষ্ঠা ৩

ومن بعد علمنا بهذا، إن طلبنا أن نعلم موضع الأرض، /H17/ وجدنا أنه إنما يكون ما ظهر لنا فيها كما نري B إذا نحن أثبتنا موضعها وسط السماء كالمركز في الكرة فقط. لأنه إن لم يكن كذلك، فلا محالة أن تكون الأرض إما خارجة من المحور متساوية البعد من كل واحد من القطبين؛ وإما ثابتة علي المحور مائلة إلي أحد القطبين <وإما خارجة من المحور مائلة إلي أحد القطبين> . والذي نرد به علي من ادعي أن موضعها هو الأول من الثلاثة، فهو ما نصف إن توهمناها زائلة بأناس عن الوسط إلي فوق أو إلي أسفل، فقد يعرض لهم إذا كانوا في الموضع الذي فيه الكرة منتصبة ألا يستوي ألبتة عندهم النهار والليل، لأن الأفق يفصل ما فوق الأرض وما تحتها من السماء بغير استواء حينئذ لا محالة؛ وإذا كانوا في الموضع الذي فيه الكرة مائلة، يعرض لهم إما أن لا يستوي أيضا عندهم النهار والليل ألبتة وإما إن كان عندهم استواء ألا يكون ذلك في المجاز الأوسط بين الانقلاب الصيفي والانقلاب الشتوي، لأن هذين البعدين يكونان باضطرار غير متساويين، لأن الدائرة التي تقطعها الأفق حينئذ بنصفين ليس هي الدائرة الاستوائية التي هي أعظم الدوائر التي تدار علي قطبي حركة الكل، وإنما هي واحدة من الدوائر التي توازيها إما من التي إلي الشمال منها وإما من التي إلي الجنوب. /H18/ وقد ثبت عند جميع الناس أن هذين البعدين متساويان في كل موضع بما وجدوا من مساواة تزيد النهار المعتدل في طوله إلي أن ينتهي إلي أطول طوله في /T42/ الانقلابات الصيفية للتنقص في طوله إلي أن ينتهي إلي أقصر قصره في الانقلابات الشتوية. وإن توهمنا الأرض زائلة بأناس إلي ناحية المشرق أو المغرب، فقد يعرض لهم أن لا يروا عظم أقدار النجوم ولا أبعادها متساوية علي حال واحدة في أفق الصباح وأفق المساء وألا يكون عندهم الزمان الذي من المشرق إلي وسط السماء مساويا للزمان الذي من وسط السماء إلي المغرب. وكل ذلك خلاف لما يظهر.

والذي نرد به علي من ادعي أن موضع الأرض هو الثاني من الثلاثة إذا كانت علي المحور ومائلة إلي أحد القطبين. فهو إنها لو كانت علي هذه الصفة لكان بسيط الأفق في كل إقليم لا يفصل ما فوق الأرض وما تحتها من السماء بمساواة، بل يفصله باختلاف في وجوه شتي دائما وكل واحد منها مختلف في نفسه وكل واحد عند الآخر. ولم يكن الأفق يمكن أن يفصل السماء بنصفين إلا حيث تكون الكرة منتصبة فقط وأما في الميل الذي يصير أقرب القطبين أبدي الظهور، فكان يصغر ما فوق الأرض ويعظم ما تحتها دائما ولذلك كان يقطع سطح هذا الأفق الدائرة العظيمة التي تمر علي أوساط البروج بغير مساواة. /H19/ وذلك ما لا يظهر هكذا، لأن جميع الناس يرون ستة بروج أبدا فوق الأرض ظاهرة والستة الباقية غائبة؛ ثم من بعد ذلك تظهر الستة الغائبة فوق الأرض وتغيب الستة الآخر الباقية. فيتبين من ذلك أن قطع الأفق لدائرة البروج يكون أبدا بنصفين من قبل أن كل واحد من نصفي هذه الدائرة بكماله، يكون تغيبه مرة فوق الأرض ومرة تحتها.

وبالجملة كان يعرض لو لم يكن وضع الأرض تحت دائرة معدل النهار، وكان مائلا إلي أحد القطبين إلي الشمال أو إلي الجنوب إلا يكون ظل المقاييس المشرقي في استواء النهار مع ظل المقاييس المغربي علي خط واحد مستقيم علي السطوح الموازية للأفق وقد نري استوائها علي خط واحد في كل موضع.

পৃষ্ঠা ৪

ومن هنالك يستبين أنه لا يثبت إدعا من ادعي أن موضع الأرض هو الثالث من الثلاثة التي ذكرنا لأن كل ما نعرض في الموضعين A الأولين من خلاف ما يظهر يجتمع في الثالث.

وبالجملة أقول أنه كان يتغير ويتبدل ألبتة ترتيب الزيادة والنقصان في النهار والليل إن لم تكن الأرض موضوعة في الوسط. ولا يمكن أن تكون الكسوفات القمرية في كل نواحي السماء في مقابلة القمر الشمس علي القطر، /H20/ لأنه كان يكون كثيرا ما لا تستره الأرض في المقابلة لكن في الأبعاد التي تكون أقل من نصف دائرة.

<I.6> @NUM@ و : في أن الأرض كالنقطة عند السماء

إن أعظم ما يعلم به أن الأرض في الحس عند البعد الذي ينتهي إلي فلك الكواكب الثابتة كالنقطة أن عظم أقدار النجوم وأبعاد ما بينها تري في كل موضع، في وقت واحد، متساوية متشابهة كما وجدنا بالأرصاد التي كانت لأمور بأعيانها في أقاليم مختلفة في وقت واحد غير مختلفة ولا مغادرة ولاشيء يسير. ووجدنا حكم مقاييس الظل في أي النواحي وضعت من الأرض، ومراكز ذوات الحلق، كحكم مركز الأرض الحقيقي؛ وتري الأشياء التي تري بالقياس بها ودور الظل موافقة للأصول الموضوعة للأشياء التي تظهر كما كانت تكون لو كانت علي النقطة الوسطي من الأرض.

والدلالة الواضحة علي أن هذا كما ذكرنا أن السطوح التي تخرج من أبصارنا في كل موضع التي تسمي آفاقا تقطع أبدا كرة السماء بأسرها بنصفين. /H21/ ولم يكن يمكن أن يكون ذلك لو كان عظم الأرض محسوسا عند بعد السماء وأنما كان السطح الذي يمر علي نقطة مركز الأرض وحده فقط يقطع الكرة بنصفين وأما (¬35) السطح الذي يمر علي أي موضع كان من بسيط الأرض فإنه يصير أبدا الأجزاء التي تحت الأرض أعظم من التي فوقها.

<I.7> @NUM@ ز : في أن الأرض ليست لها حركة انتقال

وبمثل الذي قد استبان به فيما تقدم أن الأرض ليست بخارجة عن المركز يتبين أنه لا يمكن أن يكون للأرض حركة إلي شيء من النواحي ولا نقلة ألبتة عن موضع المركز لأنها لو انتقلت لعرضت تلك الأعراض التي كانت تعرض لو كان موضعها غير الوسط. ولذلك رأيت أن الفحص عن أسباب الحركة التي إلي الوسط أيضا فضل بعد أن قد استبان مرة أن الأرض في الوسط من العالم، وأن الثقال كلها ترجحن إليها. وأيسر ما يظهر مما يقرب مأخذه في وجود ما ذكرنا أن مع الذي قد بينا من أن شكل الأرض كري وموضعها وسط الكل /H22/ فإن حركات الأجسام الثقال الخاصية لها وجهات الحركة تكون في كل وقت وفي كل موضع إلي الأرض علي زوايا قائمة علي السطح الموزون المخرج من موضع السقوط علي مماسة. فبين إذ هذا علي ما ذكرنا /T44/ أنها كانت تنتهي بحركتها إلي المركز لو لا أن بسيط الأرض يستقبلها ويمنعها، لأن الخط المستقيم الذي يمر علي المركز من موضع مماسة السطح للكرة هو أيضا علي زوايا قائمة علي السطح.

পৃষ্ঠা ৪

وأما الذين ظنوا أن من العجب أن لا يكون جسم الأرض محمولا علي شيء <ولا يرسب ولا يسفل> ولا يتحرك لكثرة ثقله B فقد اخطوا إذ جعلوا القياس بما يعرض لهم لا بما يلزم الكل . ولو علموا أن قياس الأرض عند الجرم المحيط قياس النقطة والمركز لم يروا هذا عجبا. لأنهم كانوا يرون أنه قد يمكن بهذه الجهة أن يكون الذي هو في غاية القلة بالقياس إلي الذي هو في غاية العظم مستمسكا من قبل (¬36) الذي هو في غاية العظم متشابه الأجزاء /H23/ حتي يكون الذي هو في غاية القلة باقيا في موضعه ويتدافع ما حوله من جميع نواحي الذي هو في غاية العظم تدافعا متساويا متشابها لأن العالم في نفسه ليس له فوق ولا أسفل كما أنه لا يتوهم ذلك في الكرة. وأما الأجرام التي فيه (¬37) فبقدر حركاتها الخاصية الطبيعية تذهب الخفيفة منها اللطيفة إلي ظاهر العالم البسيط المحيط، فنظن أن حركتها إلي فوق عند كل قوم لأن ما علا الرؤوس المسمي فوق هو في جهة البسيط المحيط؛ وأما الثقيلة الغليظة فتذهب إلي المركز ونظن أنها تقع إلي أسفل، لأن ما يلي أرجل جميع الناس المسمي أسفل هو في جهة مركز الأرض ولذلك تجتمع حول الوسط من مدافعة بعضها لبعض من جميع الجهات مدافعة متساوية متشابهة. ومن أجل ذلك صارت الأشياء الثقال وإن صغرت تلحق كلية الأرض علي عظم قدرها عند قدر ما يهوي إليها إذ هي ثابتة قابلة لكل ما وقع إليها من جميع النواحي. ولو كانت للأرض وما سواها من الأجسام (¬38) الثقال حركة واحدة مشتركة، لكانت الأرض بفضل عظمها وثقلها ستسبق كل ما سواها (¬39) /H24/ وتخلف الحيوان وما سواه من الأجرام الثقال في الهواء وكانت تنفد سريعا جميع ما يحيط بها وجرم السماء ألبتة والتوهم فقط لهذا وشبهه ضحكة.

পৃষ্ঠা ৫

إلا أن قوما لما لم يكن عندهم ما تنقضون به هذا الرأي سلموا ذلك وظنوا أنهم إن قالوا إن السماء غير متحركة وإن الأرض متحركة علي محور واحد من المغرب إلي المشرق وتدور في كل يوم دورة واحدة علي التقريب؛ أو أن السماء والأرض (¬40) متحركتان علي محور واحد كما ذكرنا /T45/ وبقدر ما يلحق إحداهما الأخري لم يكن شيء ينقض ذلك. وكان قولهم في ظنهم مقنعا وذهب عليهم أن من قبل ما يظهر من النجوم فليس يمتنع أن يكون ذلك كما ذكروا علي التوهم المطلق، فأما من قبل ما يعرض فينا وفي الهواء فيستبين أن قولهم أعظم ما يكون من الجهل. وإن نحن سلمنا لهم ما هو خلاف للطبيعة أن تكون الخفيفة اللطيفة المتشابهة الأجزاء إما أن لا تتحرك ألبتة وإما أن تكون حركتها غير مخالفة لحركة ما يضادها في الطبيعة علي أنا قد نري عيانا أن الهواء وأشياء آخر أقل لطفا منه أسرع تحركا مما هو أرضي؛ /H25/ وسلمنا لهم أيضا أن تكون للثقيلة الغليظة المختلفة الأجزاء حركة خاصية سريعة متساوية علي أنا قد نري أن الأشياء الأرضية عسرة القبول لتحريك غيرها لها. فهم مقرون أن حركة الأرض أسرع من كل الحركات اللواتي حولها بعودتها إلي موضعها في مثل هذا الوقت اليسير؛ ولو كان الأمر كذلك لكان جميع ما ليس مستقرا عليها يحس أبدا متحركا بخلاف حركة الأرض. ولم يكن نري حركة للسحاب إلي المشرق أبدا ولا لشيء من الطير ولا لشيء مما يرمي به لسبق الأرض لكل شيء أبدا A لسرعة حركتها إلي المشرق، وكان يظن أن كل ما سواها يتحرك أبدا إلي نواحي المغرب. فإنهم وإن قالوا إن هذا الهواء أيضا يتحرك مع الأرض بحركة مساوية لحركتها في السرعة، فإنه قد يجب أن تري أبدا حركة الأجرام التي فيه أنقص من حركتها جميعا؛ فإن قالوا إن تلك (¬41) لاصقة في الهواء كالملتحمة تتحرك معه فقد يلزمها ألا تري قدمة ولا متأخرة: بل تكون ثابتة أبدا ولا يكون لها انتقال ولا تردد لا في ممر ما يمر منها ولا في طيران ما يطير ولا في ذهاب ما يرمي به منها. /H26/ وقد نري كل ذلك عيانا وأنه ليس يلزم ألبتة شيئا منها سرعة ولا أبطأ من قبل تحرك الأرض. فقد يكتفي بما قلنا في الأصول التي تتقدم باضطرار الأشياء الجزئية التي توضع في هذا العلم والأشياء التي تتبعها علي مذهب الإيجاز والاختصار وستثبت وتضح علي الكمال الشهادة (¬42) موافقة ما (¬43) نثبته فيما بعد مما هو مبني عليها لما يظهر. (¬44)

<I.8> @NUM@ ح : في أن أصناف الحركات الأول اللواتي في السماء اثنتان

ومع ما (¬45) ذكرنا فقد ينبغي أن يكون من جمل ما نقدم أيضا أن الحركات الأول التي في السماء اثنتان. إحداهما التي تحرك الكل أبدا من المشرق إلي المغرب بحال واحدة وأدوار متساوية السرعة وعلي دوائر مواز بعضها لبعض مدارها علي قطبي الكرة التي تدير الكل باستواء. ويسمي أعظم هذه الدوائر معدل النهار لأن دائرة الأفق إذ هي من الدوائر العظام تقسم أبدا هذه الدائرة من بينها بنصفين، فإذا دارت عليها الشمس اعتدل النهار والليل وتساويا عند الحس في جميع الأرض. والحركة الأخري التي تحرك /H27/ أكر النجوم الجارية إلي خلاف الحركة الأولي علي قطبين آخرين لا علي قطبيها. وإنما أثبتنا ما وصفنا لأنا إذا نظرنا إلي جميع ما في السماء في كل يوم رأيناه بالحس في اليوم الواحد يطلع ويتوسط السماء ويغرب علي مواضع متشابهة في الصورة موازية لمعدل النهار، وهذه خاصة الحركة الأولي. فإذا رصدنا في الأيام المتوالية رأينا جميع الكواكب سوي الشمس والقمر والكواكب المتحيرة ثابتا (¬46) أبعاد بعضها من بعض لازمة للمواضع الخاصية بالحركة الأولي علي ظاهر الأمر، ورأينا الشمس والقمر والنجوم المتحيرة تتحرك حركات مختلفة غير مساو بعضها لبعض إلا أنها كلها بالقياس إلي حركة الكل يتحرك إلي المشرق وإلي النواحي التي تخلفها ورءآها الكواكب الثابتة أبعاد بعضها من بعض التي (¬47) كان الذي تديرها كرة واحدة.

পৃষ্ঠা ৫

ولو كانت حركة الكواكب المتحيرة والشمس والقمر تكون أيضا علي دوائر موازية لمعدل النهار علي قطبي الحركة الأولي /H28/ لكان في إثباتنا أن حركة الكل حركة واحدة وإن هذه الحركة تابعة للحركة الأولي كفاية. وكان من المقنع أن نقول أن انتقالها علي الخلاف أنما هو بالظن لا بأن لها حركة علي الخلاف. ولكنا قد نري لها مع حركاتها إلي المشرق حركات إلي الشمال والجنوب. ونري قدر تباعدها فيهما مختلفا ويكاد أن يظن أن ميلها ذلك فيهما لأشياء تقذفبها (¬48) إلا أن ميلها لو كان علي هذا الوجه لكان مختلفا غير منتظم فإذ له B ترتيب فقد يجب أن يكون من قبل دائرة مائلة عن معدل النهار. ومن هنالك نجد هذه الدائرة واحدة بعينها خاصة للنجوم المتحيرة. ونجد حركة الشمس ترسمها علي الحقيقة وعن جنبي هذه الدائرة وعليها ممر القمر والخمسة المتحيرة، ومجازها من الشمال إلي الجنوب ومن الجنوب إلي الشمال من غير أن يجوز واحد منها مقدار البعد المحدود له عن جنبتيها ولا بالقليل. ولأنا نري هذه الدائرة من الدوائر العظام من قبل أن ميل الشمس إلي الشمال وإلي الجنوب عن معدل النهار بقدر واحد، وعلي هذه الدائرة بعينها وعن جنبتيها تكون حركات الكواكب المتحيرة كلها إلي المشرق، وجب اضطرارا أن نثبت حركة أخري ثانية غير حركة الكل تكون /H29/ علي قطبي هذه الدائرة وعلي خلاف جهة الحركة الأولي.

فإذا نحن توهمنا الدائرة العظيمة المرسومة علي أقطاب الدائرتين أعني دائرة معدل النهار والدائرة المائلة (¬49) علمنا باضطرار أنها تقطع كل واحدة من هاتين الدائرتين بنصفين نصفين وعلي زوايا قائمة ووجدنا في الدائرة المائلة أربع نقط: اثنتان منها اللتان يقطعها عليهما /T47/ معدل النهار كل واحدة مقابلة للأخري تسميان معدلتي النهار إحداهما التي الممر عليها من الجنوب إلي الشمال تسمي ربيعية والآخري التي الممر عليها من الشمال إلي الجنوب تسمي خريفية. والنقطتان الباقيتان اللتان تقطعها عليهما الدائرة العظيمة المرسومة علي أقطاب الدائرتين كل واحدة أيضا مقابلة للأخري تسميان انقلابين (¬50) إحداهما التي فيما يلي الجنوب من معدل النهار تسمي نقطة الانقلاب الشتوي والأخري التي فيما يلي الشمالي من معدل النهار تسمي نقطة الانقلاب الصيفي.

فمعلوم أن الحركة الأولي المحيطة بجميع الحركات الآخر ترسمها فكأنها (¬51) تجوزها وتحدها هذه الدائرة العظيمة المرسومة علي أقطاب الدائرتين بدورانها وإدارتها معا الجميع من المشرق إلي المغرب وهي معتمدة علي قطبي معدل النهار كاعتماد الدائرة التي /H30/ تسمي دائرة نصف النهار عليهما التي مما نذكر فقط تنفصل من الدائرة التي ذكرنا المرسومة علي أقطاب الدائرتين وهو أنها ليست مرسومة دائما علي قطبي الدائرة المائلة. ولأنها أيضا علي زوايا قائمة من الأفق في كل وقت تسمي دائرة نصف النهار من قبل أن ما هذا وضعه إذ كان يقطع كل واحد من نصفي الكرة السماوية الذي فوق الأرض والذي تحتها بنصفين صار يحد وسطي زماني النهار والليل.

والحركة الثانية الكثيرة الاختلاف تحيط بها الحركة الأولي وتحيط هي بأكر جميع النجوم المتحيرة وتحركها الحركة الأولي التي ذكرنا وتتحرك هي إلي خلاف ذلك علي قطبي الدائرة المائلة اللذين هما ثابتان أبدا في الدائرة التي تحد الحركة الأولي أعني الدائرة المرسومة علي أقطاب الدائرتين ومتحركان معهما ولأزمان في الحركة الثانية التي إلي خلاف الأولي موضعهما من الدائرة العظيمة المدارة بهما المائلة عن معدل النهار.

<I.9> @NUM@ ط : في العلوم الجزئية

পৃষ্ঠা ৬