فنسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين في هذه الليالي وغيرها لما يحبه ويرضاه وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه جواد كريم
ثانيًا:
قد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر). خرجه الإمام مسلم في الصحيح (^١). وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر، فإذا شاء صامها في أوله، أو في أثنائه، أو في آخره، وإن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، فالأمر واسع بحمد الله، وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير. ولا تكون بذلك فرضا عليه، بل يجوز له تركها في أي سنة، لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل؛ لقول النبي ﷺ: (أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل) (^٢). والله الموفق.
(^١) رواه مسلم في (الصيام) باب استحباب صوم ستة أيام من شوال برقم (١١٦٤).
(^٢) رواه مسلم في (الصيام) باب صيام النبي ﷺ في غير رمضان برقم (٧٨٢).
1 / 62
مقدمة
(المجلس الأول) (كلمة بمناسبة دخول شهر رمضان)
(المجلس الثاني) (رمضان شهر عظيم مبارك)
(المجلس الثالث) (الاجتهاد في أنواع العبادة في هذا الشهر الكريم)