480

মাহাদ সাওয়াব

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

সম্পাদক

عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الفريح

প্রকাশক

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية ومكتبة أضواء السلف

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২০ AH

প্রকাশনার স্থান

المدينة النبوية والرياض

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
بن العباس أن النبي ﷺ قال: "أيما رجل كنت أصبت من عِرِضه شيئًا، فهذا عرضي فليقتص منّي، أو من بَشَره شيئًا فهذا بشري فليقتص، أو من ماله شيئًا فهذا مالي فليأخذ، واعلموا أن أولاكم بيَ رجل كان له من ذلك شيء١ فأخذه وحلّلَني، فلقيت ربّي وأنا محلَّل لي "٢.
قال: فالجواب أما النبي ﷺ فإنه منزه أن يكون ضرب أحدًا بغير حق، إنما أبان بما قال الواجب على من ضرب أحدًا بغير حق يعزر، والتعزير ضرب لكنه لايقع قودًا، لكن تعزيرًا، وكذلك قول عمر بن الخطاب ﵁: "من كنت ضربته بغير حق، فليضربني على وجه التعزير، لا معنى القصاص، فإن عمر هو الإمام، وإذا وجب لبعض رعيته عليه حق جاز أن يأذن له في استيفائه، وإقامته، فأما القصاص في الضرب بالعصا فقد أجمع الفقهاء أنه لا قصاص في ذلك، ولا يعدل عن الإجماع بخبر محتمل، ثم لا يحوز للنبي ﷺ ولا لعمر أن يبيحا من أنفسهما ما لم يبحه الله تعالى من الضرب، كما لا يجوز لأحد أن يقول لآخر: اجرحني، أو اقتلني، لأن النفوس محترمة لحق الله تعالى، وإنما أبيح القصاص في الجراح والقتل"٣.
قلت: وهذا الكلام مردود من وجهين:
الأوّل: أنه لا يمتنع أن يظن النبي ﷺ الحق في ضرب رجل فيضربه ثم يظهر الحق في عدم ضربه، فقد قال ﵇: "إنما أنا بشر مثلكم، أنْسى كما تنسون" ٤، وقال: "إني بشر مثلكم، وإنكم تختصمون إليّ، وإن

١ في الأصل: (شيئًا) .
٢ ابن سعد: الطبقات ٢/٢٥٥، بأطول، وإسناده ضعيف لجهالة أحد رجال السَّند.
٣ ابن الجوزي: مناقب ص ١١٣، ١١٤.
٤ البخاري: الصحيح، كتاب القبلة ١/١٥٦، رقم: ٣٩٢، مسلم: الصّحيح، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ١/٤٠٢، رقم: ٥٧٢.

2 / 505