الباب التاسع والثلاثون: إهتمامه برعيته وملاحظته لهم
...
الباب التاسع والثلاثون: في ذكر اهتمامه برعيته وملاحظته لهم
ذكر ابن الجوزي عن الشعبي قال: "سمع الناس قول عمر ﵁ ورأوا عمله، وكان يمشي في الأسواق ويطوف في الطرقات، ويقضي بين الناس في قبائلهم، ويعلمهم في أماكنهم، ويخلف الغزاة في أهليهم، ذكروا أبا بكر والنبي ﷺ فقالوا: "كان النبي ﷺ أعلم بأبي بكر ﵁، وأبو بكر أعلم بعمر، فكان أبو بكر مع لينه أقواهم فيما لانوا عنه، وألينهم فيما ينبغي، وكان عمر ألينهم فيما ينبغي، وأقواهم على أمرهم"١.
وعن ابن شهاب٢، قال: "قال ثعلبة بن أبي مالك٣: "قسم عمر مروطًا٤ بين نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض من حضر: "يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله ﷺ التي عندك"، يريدون أمّ كلثوم بنت عليّ٥ ﵁، فقال: "أمّ سليط٦ أحق به، فإنها ممن بايع رسول الله ﷺ وكانت تزفِر٧ للناس القِرَبَ يوم أحد"٨.
١ ابن الجوزي: مناقب ص ٦٦، ٦٧، وهو منقطع.
٢ محمّد بن مسلم.
٣ القرظي، حليف الأنصار، المدني، مختلف في صحبته، وقال العجلي: "تابعي ثقة" (التقريب ص ١٣٤) .
٤ المرط، بالكسر: كساء من صوف أو خزّ. (القاموس ص ٨٨٧) .
٥ الهاشمية، أمّها فاطمة بنت رسول الله ﷺ ولدت في عهد النبي ﷺ. (الإصابة ٨/٢٧٥) .
٦ الأنصارية، بايعت النبي ﷺ وحضرت معه يوم أحد، وهي والدة أبي سعيد الخدري. (الإصابة ٨/٢٤٢) .
٧ قال البخاري: " تخيط"، وفي لسان العرب ٤/٣٢٥: "تحمل".
٨ البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد ٣/١٠٥٦، رقم: ٢٦٢٥.