603

আল-মাগাজি

المغاز

সম্পাদক

مارسدن جونس

প্রকাশক

دار الأعلمي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤٠٩/١٩٨٩.

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
فَتَفَرّقُوا وَهَرَبُوا، فَقَالَ الدّلِيلُ: عَلَامَ تَحْبِسُنِي؟ قَدْ تَفَرّقَتْ الْأَعْرَابُ وَأَنْذَرَهُمْ الرّعَاءُ. قَالَ عَلِيّ ﵇: لَمْ نَبْلُغْ مُعَسْكَرَهُمْ. فَانْتَهَى بِهِمْ إلَيْهِ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، فَأَرْسَلُوهُ وَسَاقُوا النّعَمَ وَالشّاءَ، النّعَمُ خَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ، وَأَلْفَا شَاةٍ.
حَدّثَنِي أُبَيْرُ بن العلاء، عن عيسى بن عميلة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّهِ، قَالَ: إنّي لَبِوَادِي الْهَمَجِ إلَى بَدِيعٍ [(١)]، مَا شَعَرْت إلّا بِبَنِي سَعْدٍ يَحْمِلُونَ الظّعُنَ وَهُمْ هَارِبُونَ، فَقُلْت: مَا دَهَاهُمْ الْيَوْمَ؟ فَدَنَوْت إلَيْهِمْ فَلَقِيت رَأْسَهُمْ وَبَرَ بْنَ عُلَيْمٍ، فَقُلْت: مَا هَذَا الْمَسِيرُ؟ قَالَ: الشّرّ، سَارَتْ إلَيْنَا جُمُوعُ مُحَمّدٍ وَمَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ، قَبْلَ أَنْ نَأْخُذَ لِلْحَرْبِ أُهْبَتَهَا، وَقَدْ أَخَذُوا رَسُولًا لَنَا بَعَثْنَاهُ إلَى خَيْبَرَ، فَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَنَا وَهُوَ صَنَعَ بِنَا مَا صَنَعَ. قُلْت: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ابْنُ أَخِي، وَمَا كُنّا نَعُدّ فِي الْعَرَبِ فَتًى وَاحِدًا أجمع قلبا مِنْهُ.
فَقُلْت: إنّي أَرَى أَمْرَ مُحَمّدٍ أَمْرًا قَدْ أَمِنَ وَغَلُظَ، أَوْقَعَ بِقُرَيْشٍ فَصَنَعَ بِهِمْ مَا صَنَعَ، ثُمّ أَوْقَعَ بِأَهْلِ الْحُصُونِ بِيَثْرِبَ، قَيْنُقَاعَ وَبَنِي النّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ، وَهُوَ سَائِرٌ إلَى هَؤُلَاءِ بِخَيْبَرَ. فَقَالَ لِي وَبَرٌ: لَا تَخْشَ ذَلِكَ! إنّ بِهَا رِجَالًا، وَحُصُونًا مَنِيعَةً، وَمَاءً وَاتِنًا [(٢)]، لَا دَنَا مِنْهُمْ مُحَمّدٌ أَبَدًا، وَمَا أحراهم أن يغزوه فى عقر داره. فقلت: وَتَرَى ذَلِكَ؟ قَالَ: هُوَ الرّأْيُ لَهُمْ. فَمَكَثَ عَلِيّ ﵇ ثَلَاثًا ثُمّ قَسّمَ الْغَنَائِمَ وَعَزَلَ الْخُمُسَ وَصَفِيّ النّبِيّ ﷺ لقوحا تدعى الحفدة قدم بها.

[(١)] بديع: أرض من فدك، وهي مال للمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن المغيرة المخزومي.
(معجم ما استعجم، ص ١٤٤) .
[(٢)] وتن الماء، أى دام ولم ينقطع. (الصحاح، ص ٢٢١٢) .

2 / 563