426

আল-মাগাজি

المغاز

সম্পাদক

مارسدن جونس

প্রকাশক

دار الأعلمي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤٠٩/١٩٨٩.

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
اللهِ ﷺ، وَجَعَلَ يُحِبّ أَنْ يُقِيمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالْمَدِينَةِ وَلَا يُوَافِقُونَ الْمَوْعِدَ. فَكَانَ كُلّ مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مَكّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ أَظْهَرَ لَهُ: إنّا نُرِيدُ أَنْ نَغْزُوَ مُحَمّدًا فِي جَمْعٍ كَثِيفٍ. فَيَقْدَمُ الْقَادِمُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَرَاهُمْ عَلَى تَجَهّزٍ فَيَقُولُ: تَرَكْت أَبَا سُفْيَانَ قَدْ جَمَعَ الْجُمُوعَ، وَسَارَ فِي الْعَرَبِ لِيَسِيرَ إلَيْكُمْ لِمَوْعِدِكُمْ. فَيَكْرَهُ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَيَهِيبُهُمْ ذَلِكَ.
وَيَقْدَمُ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيّ مَكّةَ، فَجَاءَهُ أَبُو سفيان بن حرب في رجال من قريش فقال: يا نعيم، إنّي وَعَدْت مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ أَنْ نَلْتَقِيَ نَحْنُ وَهُوَ بِبَدْرٍ الصّفْرَاءِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ. فَقَالَ نُعَيْمٌ:
مَا أَقْدَمَنِي إلّا مَا رَأَيْت مُحَمّدًا وَأَصْحَابَهُ يَصْنَعُونَ مِنْ إعْدَادِ السّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، وَقَدْ تَجَلّبَ إلَيْهِ حُلَفَاءُ الْأَوْسِ مِنْ بَلِيّ وَجُهَيْنَةَ وَغَيْرِهِمْ، فَتَرَكْت الْمَدِينَةَ أَمْسَ وَهِيَ كَالرّمّانَةِ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَحَقّا مَا تَقُولُ؟ قَالَ: إي وَاَللهِ.
فَجَزَوْا نُعَيْمًا خَيْرًا وَوَصَلُوهُ وَأَعَانُوهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَسْمَعُك تَذْكُرُ مَا تَذْكُرُ، مَا قَدْ أَعَدّوا؟ وَهَذَا عَامُ جَدْبٍ- قَالَ نُعَيْمٌ: الْأَرْضُ مِثْلُ ظَهْرِ التّرْسِ، لَيْسَ فِيهَا لِبَعِيرٍ شَيْءٌ- وَإِنّمَا يُصْلِحُنَا عَامُ خِصْبٍ غَيْدَاقٍ [(١)] تَرْعَى فِيهِ الظّهْرُ وَالْخَيْلُ وَنَشْرَبُ اللّبَنَ، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مُحَمّدٌ وَأَصْحَابُهُ وَلَا أَخْرُجُ فَيَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا، وَيَكُونُ الْخُلْفُ مِنْ قِبَلِهِمْ أَحَبّ إلَيّ. وَنَجْعَلُ لَك عِشْرِينَ فَرِيضَةً، عَشْرًا جِذَاعًا [(٢)] وَعَشْرًا حِقَاقًا [(٣)]، وَتُوضَعُ لك على يدي

[(١)] غيداق: واسع مخصب. (لسان العرب، ج ١٢، ص ١٥٦) .
[(٢)] الجذاع: جمع الجذع، وهو من الإبل ما دخل فى السنة الخامسة. ومن البقر والمعز ما دخل فى السنة الثانية. (النهاية، ج ١، ص ١٥٠) .
[(٣)] الحقاق: جمع الحقة، وهو من الإبل ما دخل فى السنة الرابعة إلى آخرها وسمى بذلك لأنه استحق الركوب. (النهاية، ج ١، ص ٢٤٤) .

1 / 385