আল-মাগাজি
المغاز
সম্পাদক
مارسدن جونس
প্রকাশক
دار الأعلمي
সংস্করণ
الثالثة
প্রকাশনার বছর
١٤٠٩/١٩٨٩.
প্রকাশনার স্থান
بيروت
অঞ্চলগুলি
•ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
وَأَمْوَالَكُمْ، وَإِنّمَا هِيَ شَرَفُكُمْ، فَأَطِيعُونِي فِي خُصْلَتَيْنِ، وَالثّالِثَةُ لَا خَيْرَ فِيهَا! قَالُوا: مَا هُمَا؟ قَالَ: تُسْلِمُونَ وَتَدْخُلُونَ مَعَ مُحَمّدٍ، فَتَأْمَنُونَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ، وَتَكُونُونَ مِنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِهِ، وَتَبْقَى بِأَيْدِيكُمْ أَمْوَالُكُمْ، وَلَا تُخْرَجُونَ [(١)] مِنْ دِيَارِكُمْ. قَالُوا: لَا نُفَارِقُ التّوْرَاةَ وَعَهْدَ مُوسَى! قَالَ: فَإِنّهُ مُرْسَلٌ إلَيْكُمْ: اُخْرُجُوا مِنْ بَلَدِي، فَقُولُوا نَعَمْ- فَإِنّهُ لَا يَسْتَحِلّ لَكُمْ دَمًا وَلَا مَالًا- وَتَبْقَى أَمْوَالُكُمْ، إنْ شِئْتُمْ بِعْتُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكْتُمْ.
قَالُوا: أَمّا هَذَا فَنَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاَللهِ إنّ الْأُخْرَى خَيْرُهُنّ لِي. قَالَ: أَمَا وَاَللهِ لَوْلَا [(٢)] أَنّي أَفْضَحُكُمْ لَأَسْلَمْت. وَلَكِنْ وَاَللهِ لَا تُعَيّرُ شَعْثَاءُ بِإِسْلَامِي أَبَدًا حَتّى يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكُمْ- وَابْنَتُهُ شَعْثَاءُ الّتِي كَانَ حَسّانٌ يَنْسِبُ [(٣)] بِهَا.
فَقَالَ سَلّامُ بْنُ مِشْكَمٍ: قَدْ كُنْت لِمَا صَنَعْتُمْ كَارِهًا، وَهُوَ مُرْسِلٌ إلَيْنَا أَنْ اُخْرُجُوا مِنْ دَارِي، فَلَا تُعَقّبْ يَا حُيَيّ كَلَامَهُ، وَأَنْعِمْ لَهُ بِالْخُرُوجِ، فَاخْرُجْ مِنْ بِلَادِهِ! قَالَ: أَفْعَلُ، أَنَا أَخْرُجُ! فَلَمّا رَجَعَ رسول الله ﷺ إلى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَقَوْا رَجُلًا خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ: هَلْ لَقِيت رَسُولَ اللهِ ﷺ؟
قَالَ: لَقِيته بِالْجِسْرِ دَاخِلًا. فَلَمّا انْتَهَى أَصْحَابُهُ إلَيْهِ وَجَدُوهُ قَدْ أَرْسَلَ إلى محمّد ابن مَسْلَمَةَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُمْت وَلَمْ نَشْعُرْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَمّتْ الْيَهُودُ بِالْغَدْرِ بِي، فَأَخْبَرَنِي اللهُ بِذَلِكَ فَقُمْت.
وَجَاءَ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: اذْهَبْ إلَى يَهُودِ بَنِي النّضِيرِ فَقُلْ لَهُمْ، إنّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَنِي إلَيْكُمْ أَنْ اُخْرُجُوا مِنْ بَلَدِه. فَلَمّا جَاءَهُمْ قَالَ: إنّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَنِي إلَيْكُمْ بِرِسَالَةٍ، وَلَسْت أَذْكُرُهَا لَكُمْ حَتّى أُعَرّفَكُمْ شَيْئًا تَعْرِفُونَهُ.
[(١)] فى كل النسخ: «ولا تخرجوا»، والمثبت هو الصحيح.
[(٢)] فى ت: «لولا أن» .
[(٣)] فى ب، ت: «يشبب» .
1 / 366