301

আল-মাগাজি

المغاز

সম্পাদক

مارسدن جونس

প্রকাশক

دار الأعلمي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤٠٩/١٩٨٩.

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَقُولُ: أَصَابَنِي الْجِرَاحُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمّا رَأَيْت مَثْلَ الْمُشْرِكِينَ [(١)] بِقَتْلَى الْمُسْلِمِينَ أَشَدّ الْمَثْلِ وَأَقْبَحَهُ، قُمْت فَتَجَاوَزْت [(٢)] عَنْ الْقَتْلَى حَتّى تَنَحّيْت، فَإِنّي لَفِي مَوْضِعِي، إذْ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْأَعْلَمِ الْعُقَيْلِيّ جَامِعُ اللّأْمَةِ يَحُوزُ [(٣)] الْمُسْلِمِينَ يَقُولُ: اسْتَوْسِقُوا كَمَا يُسْتَوْسَقُ جُرْبُ الْغَنَمِ! مُدَجّجًا فِي الْحَدِيدِ يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ قريش، لَا تَقْتُلُوا مُحَمّدًا، ائْسِرُوهُ أَسِيرًا حَتّى نُعَرّفُهُ بِمَا صَنَعَ. وَيَصْمُدُ لَهُ قُزْمَانُ، فَيَضْرِبُهُ بِالسّيْفِ ضَرْبَةً عَلَى عَاتِقِهِ رَأَيْت مِنْهَا سَحْرَهُ، ثُمّ أَخَذَ سَيْفَهُ وَانْصَرَفَ. وَطَلَعَ عَلَيْهِ آخَرُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ [(٤)] مَا أَرَى مِنْهُ إلّا عَيْنَيْهِ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً حَتّى جَزَلَهُ [(٥)] بِاثْنَيْنِ: قَالَ: قُلْنَا مَنْ هُوَ؟ قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ. ثُمّ يَقُولُ كَعْبٌ: إنّي لَأَنْظُرُ يَوْمَئِذٍ وَأَقُولُ: مَا رَأَيْت مِثْلَ هَذَا الرّجُلِ أَشْجَعَ بِالسّيْفِ! ثُمّ خُتِمَ لَهُ بِمَا خُتِمَ لَهُ بِهِ. فَيَقُولُ: مَا هُوَ وَمَا خُتِمَ لَهُ بِهِ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ النّارِ، قَتَلَ نَفْسَهُ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ كَعْبٌ: وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ جَامِعُ اللّأْمَةِ يَصِيحُ: اسْتَوْسِقُوا كَمَا يُسْتَوْسَقُ جُرْبُ الْغَنَمِ. وَإِذَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ لَأْمَتُهُ، فَمَشَيْت حَتّى كُنْت مِنْ وَرَائِهِ ثُمّ قُمْت أُقَدّرُ الْمُسْلِمَ وَالْكَافِرَ بِبَصَرِي [(٦)]، فَإِذَا الْكَافِرُ أَكْثَرُهُمَا عُدّةً وَأُهْبَةً، فَلَمْ أَزَلْ أَنْظُرُهُمَا حَتّى الْتَقَيَا، فضرب المسلم الكافر

[(١)] فى ح: «فلما رأيت المشركين يمثلون أشد المثل» .
[(٢)] فى ب: «فتجاوزت»، وفى ح: «فتنحيت» .
[(٣)] فى ح: «يحوش» . ويجوز: يجمع ويسوق. (النهاية، ج ١، ص ٢٧٠) .
[(٤)] فى ح: «وطلع عليه من المشركين فارس» .
[(٥)] فى الأصل وت: «جذله»، وما أثبتناه قراءة ب. وجزله: قطعه. (النهاية، ج ١، ص ١٦٢) .
[(٦)] فى الأصل: «يبصرني»، وما أثبتناه عن سائر النسخ.

1 / 260