274

আল-মাগাজি

المغاز

সম্পাদক

مارسدن جونس

প্রকাশক

دار الأعلمي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤٠٩/١٩٨٩.

প্রকাশনার স্থান

بيروت

অঞ্চলগুলি
ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ইরাকে খলিফাগণ, ১৩২-৬৫৬ / ৭৪৯-১২৫৮
يَقُولُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: فَكُنّا أُتِينَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا وَمَعْصِيَةِ نَبِيّنَا، وَاخْتَلَطَ الْمُسْلِمُونَ، وَصَارُوا يُقْتَلُونَ وَيَضْرِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، مَا يَشْعُرُونَ بِهِ [(١)] مِنْ الْعَجَلَةِ وَالدّهَشِ، وَلَقَدْ جُرِحَ يَوْمَئِذٍ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جُرْحَيْنِ، ضَرَبَهُ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَمَا يَدْرِي، يَقُولُ: خُذْهَا وَأَنَا الْغُلَامُ الْأَنْصَارِيّ! قَالَ: وَكَرّ أَبُو زَعْنَةَ فِي حَوْمَةِ الْقِتَالِ فَضَرَبَ أَبَا بُرْدَةَ ضَرْبَتَيْنِ مَا يَشْعُرُ، إنّهُ لَيَقُولُ: خُذْهَا وَأَنَا أَبُو زَعْنَةَ! حَتّى عَرَفَهُ بَعْدُ. فَكَانَ إذَا لَقِيَهُ قَالَ:
اُنْظُرْ إلَى مَا صَنَعْت بِي. فَيَقُولُ لَهُ أَبُو زَعْنَةَ: أَنْتَ ضَرَبْت أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَلَا تَشْعُرُ، وَلَكِنّ هَذَا الْجُرْحَ فِي سَبِيلِ اللهِ. فَذُكِرَ ذلك لرسول الله ﷺ
فَقَالَ ﷺ: هُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَا أَبَا بُرْدَةَ، لَك أَجْرُهُ حَتّى كَأَنّهُ ضَرَبَك أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ.
وَكَانَ الْيَمَانُ حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ وَرِفَاعَةُ بْنُ وَقْشٍ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ، قَدْ رُفِعَا فِي الْآطَامِ مَعَ النّسَاءِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا أَبَا لَك، مَا نَسْتَبْقِي مِنْ أنفسنا، فو الله مَا نَحْنُ إلّا هَامَةً الْيَوْمَ أَوْ غَدًا، فَمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِنَا قَدْرُ ظِمْءِ [(٢)] دَابّةٍ. فَلَوْ أَخَذْنَا أَسْيَافَنَا فَلَحِقْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، لَعَلّ اللهَ يَرْزُقُنَا الشّهَادَةَ. قَالَ: فَلَحِقَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِأُحُدٍ مِنْ النّهَارِ. فَأَمّا رِفَاعَةُ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمّا حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ فَالْتَقَتْ عَلَيْهِ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، حِينَ اخْتَلَطُوا، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ: أَبِي! أَبِي! حَتّى قُتِلَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ، مَا صَنَعْتُمْ! فَزَادَتْهُ [(٣)] عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْرًا، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدِيَتِهِ أَنْ تُخْرَجَ. ويقال إنّ الذي أصابه عتبة بن

[(١)] فى ح: «وما يشعرون بما يصنعون من الدهش والعجل» .
[(٢)] الظمء: العطش، أى الشيء اليسير. (النهاية، ج ٣، ص ٥٧) .
[(٣)] فى ح: «فزاد به» .

1 / 233