822
الرَّيان، ضد العطشان: اسمُ أُطُمٍ من آطام المدينة. قال (^١):
لعلَّ صِرَارًا أن تَجيشَ بياره … وتسمعَ بالرَّيانِ تُبنى مَشاربُه
والرَّيان أيضًا: وادٍ بِحمى ضَرِيَّة، وضَرِيَّةُ من أعمال المدينة - وستذكر إن شاء الله تعالى - وأعلى الرَّيان لبني الضِباب، وأسفلهُ لبني جعفر، وفيه قالت أعرابية (^٢):
ألا قاتلَ اللهُ اللِّوى من محلَّةٍ … وقاتل دُنيانا بها كيف ولَّتِ
غَنينا زمانًا بالحِمى ثمَّ أصبحَتْ … براق الحمى مَنْ أهله قد تخلَّتِ
ألا ما لعين لا ترى قُللَ الحِمَى … ولا جبلَ الرَّيان إلا استهلَّتِ
والرَّيَّان أيضًا: جبلٌ ببلاد بني عامر.
والرّيان أيضًا: موضعٌ بمعدن بني سُليم، كان الرَّشيد (^٣) ينزله إذا حجّ، به قصور.
قال الشَّريفُ الرَّضيُّ في أحد هذه المواضع (^٤):

(^١) البيت في معجم البلدان ٣/ ١١٠ - ٣٩٨. وصرار: موضعٌ على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. ووقع في الأصل: بالضاد المعجمة، وهو تحريف كما تحرفت (تجيش) إلى (تغيش). يقال: جاش البحر والقدر وغيرهما يجيش: غلى. القاموس (جيش) مختصرًا ص ٥٨٨.
(^٢) الأبيات في معجم البلدان ٣/ ١١٠، ونسبها الهجري لمضاء بن المضرحي القشيري. وتحرفت في الأصل من أهله إلى: (قد أهله).
(^٣) الخليفة العباسي هارون الرشيد، ولي الخلافة سنة ١٧٠ هـ، كان من أنبل الخلفاء، وأحشم الملوك، ذا حجٍّ وجهاد، غزا الروم سنة ١٩٠ هـ، فافتتح هرقلة. توفي سنة ١٩٢ هـ بطوس، كان محبًا للعلماء مُعظِّمًا لحرمات الدين. المعارف ص ٣٨١، تاريخ بغداد ١٤/ ٥، سير أعلام النبلاء ٩/ ٢٨٦.
(^٤) البيتان في (ديوانه) ٢/ ٥٧٠، من قصيدة بديعة قالها عند توجَّه الناس للحج سنة ٤٠٠ هـ، معجم البلدان ٣/ ١١١.

2 / 825