هكذا قال ابن إسحاق. وغيرهُ يقول: صلَّى بِهم في بطن الوادي في بني سالم.
/٣١٣ رَبَاب، كسَحَاب: جبلٌ قرب المدينة من ناحية فَيْد على طريق الحاج، كان يسلك قديمًا يذكر مع جبل آخر يقال له: خولة مقابل له، وهما عن يمين الطريق ويساره.
الرُّبا، بضمِّ أوَّله وفتح ثانيه مُخفَّفة، وبالقصر: جمعُ ربْوةَ: اسمُ موضعٍ بين الأبواء (^١) والسُّقيا من طريق الجادَّة بين مكة والمدينة. قال كثيرُ عزَّة (^٢):
وكيف تُرجِّيها ومن دون أرضِها … جبالُ الرُّبا تلك الطِّوالُ البَواسقُ
الرَّبَذة، بالتَّحريك، وإعجام الذَّال: قرية من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عِرْق (^٣) على طريق الحجاز، إذا رحلت من فيد تريد مكة.
وبِهذه القرية قبر أبي ذرٍّ الغفاري ﵁، واسمه جندب [بن جنادة] (^٤) ابن السكن، وكان خرج إليها مغاضبًا لعثمان ﵁، فأقام بِها إلى أن مات، سنة اثنتين وثلاثين (^٥).
وفي تاريخ عبيد الله بن عبد المجيد الأهوازيِّ (^٦): وفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة خربت الرَّبذة باتصال الحروب بين أهلها وبين ضَرِيَّة، ثمَّ استأمن أهل ضَرِيَّة إلى القرامطة، فاستنجدوهم عليهم، فارتحل عن الرَّبَذة أهلها، فخربت.
(^١) الأبواء يبعد عن رابغ ٤٣ كم، وتقدم. المعالم الأثيرة ص ١٧.
(^٢) ديوانه ص ٤١٥، معجم البلدان ٣/ ٢٢. البواسق: جمع باسق، وهو المرتفع في علوه. اللسان (بسق) ١٠/ ٢٠.
(^٣) وهو ميقات أهل العراق.
(^٤) مابين معقوفين ساقط من الأصل، وهو من الإصابة.
(^٥) أسد الغابة ١/ ٣٥٧، الاستيعاب ٤/ ٦١، الإصابة ٤/ ٦٢.
(^٦) ذكره ياقوت في معجم البلدان، ولم أجد من ترجمه.