651
وقال الواقدي (^١): بئر معونة في أرض بني سُلَيم وأرض بني كلاب، وعندها كانت قصة الرَّجِيع (^٢).
وكان أصحاب بئر معونة سبعين رجلًا، وقول ابن إسحاق: كانوا أربعين وهْمٌ (^٣)، والله الموفق.
بئر الملك - بكسر اللام، بعده كاف-: بئر بالمدينة، منسوبةٌ إلى تُبَّعٍ؛ لأنه حفرها أول ماقدم المدينة فاجتواها، فاستُقِي له من بئر رُومة، وقد ذكرناها هنالك،
فلتنظر إن شاء الله (^٤).

(^١) هو محمد بن عمر بن واقد أبو عبدالله الأسلمي بالولاء الواقدي المدني، ولد سنة ١٣٠ هـ، وتوفي سنة ٢٠٧ هـ، وكان إمامًا عالمًا مؤرخًا، قال الذهبي: أحد أوعية العلم على ضعفه المتفق عليه، ومن تصانيفه: (المغازي) و(فتح مصر والإسكندرية) و(فتح العجم) و(فتح إفريقية) وكلها مطبوعة، وله غير ذلك. وفيات الأعيان ٤/ ٣٤٨ - ٣٥١، سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٥٤ - ٤٦٩.
(^٢) كذا في معجم البلدان ١/ ٣٠٢، والمصنف ناقل عن الواقدي بواسطته، وقد رجعت إلى المغازي ١/ ٣٤٧ فرأيت مغايرة لما نقلا عنه، فقد جاءت عبارته هكذا: (بئر معونة: ماء من مياه بني سُليم، وهو بين أرض بني عامر وبني سُليم، وكلا البلدين يعد منه) انتهى، ليس فيه: (وعندها كانت قصة الرَّجيع) بل إن الواقدي - كغيره من المؤرخين وأهل السير_قد فرق بين (غزوة بئر مَعُونة) و(غزوة الرَّجيع)، فقد ذكر أن الأولى قبل نجد ١/ ٣٤٦، والثانية قريب من الهدة ١/ ٣٥٥، وهي بين عسفان ومكة، وماحصل للمصنف هنا سببه النقل بالواسطة، وعدم الرجوع إلى المصدر المنقول عنه.
(^٣) قال السهيلي في (الروض الأنف) ٣/ ٢٣٨: (خبر بئر معونة: قال ابن إسحاق: وكانوا أربعين رجلًا، والصحيح أنهم كانوا سبعين، كما روى البخاري ومسلم.
… أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة الرجيع ورعل وذكوان … رقم: ٤٠٨٨، ٧/ ٤٤٥، مسلم في المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، رقم: ٦٧٧، ١/ ٤٦٩.
(^٤) راجع (بئر رومة) في حرف الباء. وأفاد ابن شبة في (تاريخ المدينة) ١/ ٢٢٣ أن بئر الملك بقناة، وأنه كان من صدقات علي رضي الله تعالى عنه، وسبق عند المصنف في (فصل في ذكر نبذ من تاريخ المدينة ص ١٧٢) أن تبعًا كان منزله بقناة.

2 / 654