وأما المساجد والمواضع التي روي أنه صلى فيها النبي ﷺ ولا يعرف اليوم أعيانها فكثيرة
منها: مسجد أُبي في بني حُدَيلة ـ بضم الحاء المهملة - عن يحيى بن سعيد قال: كان النبي ﷺ يختلف إلى مسجد أُبي، فيصلي فيه غير مرة ولا مرتين، وقال: لولا أن يميل الناس إليه لأكثرت الصلاة فيه (^١)
وعن يحيى بن النضر قال: إن النبي ﷺ، صلى في مسجد أبي ابن كعب، موضعه وراء سور المدينة، اليوم عند بير حا في بني حديلة.
قلت: حديلة اسم محلة معروفة نسبت إلى بني حديلة قال ابن إسحاق: بنو عمر بن مالك بن النجار هم بنو حديلة. وقيل: حديلة لقب معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار (^٢).
ومنها مسجد بني زريق ـ بتقديم الزاي - قال الزبير: وهم من الخزرج.
(^١) رواه ابن شبة ١/ ٦٤ من طريق عبدالعزيز بن عمران، بسنده إلى يحيى بن سعيد.
وعبدالعزيز بن عمران متروك الحديث.
وروى ابن زبالة عن يوسف الأعرج وربيعة بن عثمان، أن النبي ﷺ صلى في مسجد بني حديلة وهو مسجد أبي بن كعب.
وروى ابن شبة ١/ ٦٤ من طريق يحيى بن النضر الأنصاري قال: إن النبي ﷺ لم يصل في مسجد ما في جَوبة المدينة، إلا في مسجد أُبيّ، وذكر عدة مساجد.
يحيى بن النضر ثقة من الطبقة الوسطى من التابعين. التقريب ٥٩٧ رقم ٧٦٥٩.
فسنده معضل.
(^٢) بنو حديلة: بضم الحاء وفتح الدال، هم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار.
جمهرة أنساب العرب ص ٣٤٨، نهاية الأرب ٢١٢.