489
ﷺ لما وضع يده على الجذع وسكنَّه غار الجذع فذهب. وفي لفظ: فضمه إليه فسكن فأمر به أن يحفر ويدفن (^١).
وفي لفظ من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ وَقَالَ ﷺ: «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَخَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (^٢)».
وفي لفظ: فصنع له ﷺ منبرًا له درجتان ويقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله ﷺ عَلَى ذلك الْمِنْبَر خَارَ الْجِذْعُ خوار الثور حزنًا على رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى ارتجَّ الْمَسْجِدُ فَنزلَ إليهِ رَسُولُ الله ﷺ فالتَزَمَهُ وهو يَخُورُ فلَمَّا التزمَهُ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ ﷺ: «أما والذي نفس محمد بيده لَوْ لَمْ ألتزمه لما زال هكذا حتى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حزنًا على رَسُولِ الله ﷺ فأمر به رَسُولُ الله ﷺ فدفن» (^٣).
وفي طبقات ابن سعد: قَالَ كَانَ بَيْنَه وَبَيْنَ الْحَائِطِ مَمَرُّ الشَّاةِ (^٤).

(^١) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣/ ٣٤ - ٣٥، وأبو نعيم في دلائل النبوة ٤٠٣، كلاهما من حديث صالح بن حيان عن عبدالله بن بريدة، عن عائشة، به.
قال الهيثمي: فيه صالح بن حبان، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٠/ ١٨٢.
لكنه يرتقي بشواهده الكثيرة.
(^٢) أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ماجاء في بدء شأن المنبر، رقم: ١٤١٥، ١/ ٤٥٤، والطبراني في الكبير ١٢/ ١٨٧، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٥٥٨، وفيها: لحنَّ إلى يوم القيامة، وابن أبي شيبة ١١/ ٤٨٤.
(^٣) أخرجه من حديث أبيّ: ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في بدء شأن المنبر،١٤١٤، ١/ ٤٥٤. والشافعي في الأم ١/ ١٧٦، المسند ٦٥. وأحمد ٢٠٢٩٨، والدارمي، رقم: ٣٦، ١/ ١٨. وأبو نعيم ٤٠١، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٦٧.
(^٤) أخرج هذه القطعة من حديث سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ: البخاري، في الصلاة، باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة، رقم: ٤٩٦، ١/ ٦٨٤. ومسلم، في الصلاة، باب دنو المصلي من السترة، رقم: ٧٨٦. وأبو داود، واللفظ له، في الصلاة، باب موضع المنبر، رقم: ١٠٧٥، ٢/ ١٠٠.

2 / 491