1214
بعده، وصُرِف الشَّرَفُ بإعادة عزِّ الدِّين دينار إلى المشيخة، وكان يعاشره عزُّ الدِّين بالإجلال والاحترام، ويتلقَّاه بالإعظام والإكرام، ومع ذلك سعى في المشيخة وخاب، فحمل مرسومًا بأن يستناب، فاستقرَّ نائبًا لدينار إلى آخر ولايته ثم لياقوت إلى أن مات فجأةً، /٤٨٤ أصبح في فراشه ميتًا في ربيعٍ الآخر عام تسعةٍ وخمسين وسبعمائة.
٣٨ - شفيعٌ الكرمونيُّ (^١)، كان خادمًا شَكِلًا طُوالًا (^٢)، أعظم أبناء جِلدته هيبةً وصِيالًا (^٣)، يسطو على كلِّ مَنْ رأى منه أدنى مخالفة، ويبطش ببأسه مَنْ خالط أَحدًا من المبتدعة وآلفه.
كان قد بنى دارًا رفيعةً جليلة، وغَرِم عليها أموالًا جزيلة، فلمَّا بناها وسواها، انتقل إلى الآخرة قبل سُكناها.

(^١) نصيحة المشاور ص ٥٦، التحفة اللطيفة ٢/ ٢٢١.
(^٢) الشَّكِل: الحسن الشكل، والطُّوال: كثير الطول. القاموس (شكل) ص ١٠١٩، (طول) ص ١٠٢٧.
(^٣) صيالًا: سطوةً واستطالة. القاموس (صيل) ص ١٠٢٣.

3 / 1218