1144
إنَّ السَّماح مع الزُّبيرِ مُحالِفٌ … ما كان من وَرِقان ركنٌ يافعُ
فتحالفا لا يَغْدِرانِ بذمَّةٍ … هذا بجودِ ندىً وهذا شافعُ
وقال أبو هريرة (^١) ﵁: «خيرُ الجبال أُحُدٌ، والأشعر، وورقان».
ورُوينا من حديث أنسٍ (^٢) ﵁، يرفعه إلى النبيِّ ﷺ قال (^٣): «لما تجلى الله تعالى لطور سينين، تشظَّى منه شظايا، فَنَزلت بمكة ثلاث: حِرَاء، وثبير، وثَوْر، ونزل بالمدينة ثلاث: أُحُدٌ، وعَيْرٌ، ووَرِقان».
الوَسْبَاء، بالفتح، ثمَّ السُّكون، وسين مهملة، وباءٍ مُوحَّدة وبالمدِّ: ماءٌ لبني سُليم، في لِحْف (^٤) جبل أُبْلى (^٥) بقرب المدينة.
دَارَةُ وَسَطٍ: جبلٌ عظيمٌ بجنب ضَرِيَّة. وهي لبني جعفر. قال بعضُهم (^٦):

(^١) تقدم قريبًا. وهنا طمس خفيف في الأصل بمقدار ١٣ سطرًا، لكنه مقروء بصعوبة.
(^٢) أنس بن مالك، خادم رسول الله ﷺ لمدة عشر سنوات، وآخر الصحابة موتًا بالبصرة سنة ٩٣ هـ، دعا له الرسول بالبركة فكان بستانه يحمل مرتين بالسنة. طبقات ابن سعد ٧/ ١٧، أسد الغابة ١/ ١٥١، الإصابة ١/ ٧١.
(^٣) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١/ ٧٩، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ١٠/ ٤٤١ من طريق عبد العزيز بن عمران، وهو متروك. وقال الخطيب: هذا الحديث غريب جدًا لم أكتبه إلا بهذا الإسناد.
وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٢٠، ونقل عن ابن حبان قوله: هذا حديث موضوعٌ ولا أصل له. وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٤٥: هذا حديث غريب بل منكر. الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للرفاعي ص ٥٧٧.
(^٤) اللِّحْفُ، بالكسر: أصل الجبل. القاموس (لحف) ص ٨٥٢.
(^٥) تقدم في حرف الهمزة.
(^٦) البيتان في معجم البلدان ٥/ ٣٧٦، دون نسبة، وفاء الوفا ٣/ ١٠٩٨. سغبت: جاعت. القاموس (سغب) ص ٩٧.
… والقائل هو أبو شمر ذو الجوشن، واسمه شرحبيل بن الأعور، جاهلي، ثم أسلم، كما في المناسك ص ٥٩٤. وفيه اختلاف في الصدر، معجم ما استعجم ٣/ ٨٦٥.

3 / 1147