قوله: "خَفَتَ"، ضدُّ جَهَرَ.
* * *
٩٠٤ - وسُئلت عائشة ﵂: بِكَم كانَ رسول الله ﷺ يُوتِر؟، قالت: كان يُوتِر بأربعٍ وثلاثٍ، وستٍ وثلاثٍ، وثمانٍ وثلاثٍ، وعشرٍ وثلاثٍ، ولم يكنْ يُوتِر بأَنقَصَ من سبعٍ، ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرةَ.
قولها: "بأربعٍ وثلاثٍ"؛ يعني: يُصَلِّي أربعًا بتسليمتين، وثلاثًا بتسليمةٍ واحدةٍ، وكذلك في آخرِ الحديث: يصلِّي ما قبلَ الثلاثِ كلَّ رَكعتين بتسليمةٍ.
* * *
٩٠٥ - عن أبي أَيُّوب قال: قال رسول الله ﷺ: "الوِترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ، فمن أَحبَّ أن يُوتِرَ بخمسٍ فليفعلْ، ومَن أحبَّ أَنْ يُوتِرَ بثلاثٍ فليفعلْ، ومَن أحبَّ أن يوتِرَ بواحدةٍ فليفعل".
قوله: "الوِتْرُ حَقُّ"، (الحقُّ) هنا معناه: السُّنَة، وتَلَفُّظُه ﵇ بهذا اللَّفظ للتأكيد، هذا عند الشافعي، وعند أبي حنيفة معناه: الوجوب.
* * *
٩٠٦ - وقال: "إن الله تعالى وِتْرٌ يُحبُّ الوِترَ، فأَوتِروا يا أهلَ القُرآنِ".
قوله: "يا أهلَ القرآن"؛ يعني: يا أيها المسلمون.
* * *
٩٠٧ - قال: "إن الله أَمَدَّكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمْرِ النَّعَم: الوِترُ، جعلَه الله فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى أنْ يَطلُعَ الفجْر".