أبو هريرة ﵁.
قوله: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب" هذا النهي إنما يكون في الماء الذي هو دون القلتين؛ لأن الجنب إذا اغتسل في ماء دون القلتين يصير الماء مستعملًا، فحينئذٍ قد أفسد الماء على الناس؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يغتسل أو يتوضأ منه بعد ذلك.
* * *
٣٢٦ - وقال جابر: نَهى رسولُ الله ﷺ أنْ يُبالَ في الماءِ الرَّاكِدِ.
قوله: "في الماء الراكد"، (الراكد): الواقف.
* * *
٣٢٧ - وقال السَّائب بن يَزيد: ذهَبَتْ بي خالَتي إلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ الله! إنَّ ابن أُخْتِي وَجِعٌ، فَمسحَ برأْسي، فدعا لي بالبَرَكَةِ، ثمَّ توضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثمَّ قُمْتُ خلفَ ظهرِهِ، فنظرتُ إلى خاتَمِ النُّبوَّةِ بينَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ.
قوله: "إن ابن أختي وجعٌ"، (وجِع) بفتح الواو وكسر الجيم؛ أي: مريض.
"من وَضوئه" بفتح الواو؛ أي: من ماء وضوئه.
قوله: "مثل زر الحجلة"، (الزر) بكسر الزاي المنقوطة وبعدها راءٌ غيرُ منقوطةٍ مشدَّدةٌ، و(الحجلة) بفتح الحاء والجيم.
الزر: البَيْض، والحجلة: القبحة، وهو الطائر المعروف، وبيضها فيه نقوشٌ تضرب إلى الحمرة.
وقيل: الزر واحدُ أزرارِ حَجَلة العروس.