244

মাদখাল ফিকহি আম

المدخل الفقهي العام

প্রকাশক

دار القلم

জনগুলি

الفصل التاسع عشر

ضرورة اختلاف الاجتهادات وقيمته /19 - بعض المتوهمين ممن لا علم عندهم ولا بصيرة لهم يظنون اأن اختلاف الاجتهادات في الفقه الإسلامي نقيصة، ويتمنون لو لم يكن إلا هذهب واحل.

وقد يذهبون إلى أبعد من هذا في أوهامهم فيرون أن اختلاف المذاهب قد يوهم تناقضا في المصدر التشريعي ودفعا لهذا الوهم الفاسد نقول: إن الاختلاف المذهبي الشائن المستكره الذي ليس له في الأمة إلا سيئات الآثار إنما هو الاختلاف في أما الاختلاف الفقهي في الأحكام العملية المدنية فهو من المفاخر والذخائر، لأنه ثروة تشريعية كلما اتسعت كانت أروع وأنفع وأنجع.

فإن معنى هذا الاختلاف هو تعدد النظريات والمبادىء والطرائق الحقوقية في استمداد الأحكام وتقريرها. وهذا يجعل الأمة في غنى من تشريعها لا يضيق بها عن حاجاتها. ويوفر لها أسسأ صالحة لحل المشكلات العارضة باختلاف الظروف، ويفتح مجالا لاختيار الحلول الأفضل كلما دعت الحاجة وأظهر التطبيق بعض المشكلات. شأنها في ذلك شأن من له في بيته مقاعد من مختلف الأوضاع والارتفاع، فإذا تعب في قعوده على أحدها استراح بالانتقال إلى سواه. أو كمن في بلده صيدليات كثيرة متفاوتة، وكلها مستوفية للشرائط، فإذا لم يجد علاجه المطلوب في إحداها وجده في أخرى.

পৃষ্ঠা ২৬৮