ل مشيرا في صبحه والمساء
فإذا ما أطعته جلب الرح
مة عند المسير والإرساء
فانفرد ما استطعت فالقائل الصا
دق يضحي ثقلا على الجلساء
وهذا الظن منتهى الشطط لأن «الإمام» يتوارى في قمة الدعوة الفاطمية - الدعوة التاسعة - ويحل محله العقل. يصير الإمام رمزا لمعنى ليس أكثر، وإليك النص: «الفلاسفة أنبياء حكمة الخاصة. وإن الإمام إنما وجوده في العالم الروحاني إذا صرنا إليه بالرياضة في المعارف، وظهوره الآن إنما هو ظهور أمره ونهيه على لسان أوليائه.»
وفي هذا المعتقد أن الإنسان ينتقل من حال إلى حال إذا صفى نفسه ونقاها، وهذه هي غايتهم من الزهد والتقشف، أي بلوغ التسامي إلى أعلى حد يستطيع بشري بلوغه.
أما «العقل» العلائي فهو العقل اليوناني الفيثاغوري بعينه، وكذلك العقل الفاطمي، والنفس والجسد العلائيان فيثاغوريان أيضا؛ فهو يرى، كما يرى الفيثاغوريون، أن الطهارة في خلاص النفس من البدن؛ لأن الجسد قبر للنفس وهو عدوها اللدود، وفي هذا قال المعري:
أراني في الثلاثة من سجوني
فلا تسأل عن الخبر النبيث
অজানা পৃষ্ঠা