মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والجواب عن الأول: أن تسمية المني ماء لا يوجب طهارته؛ لأنه معلوم أنه ليس هو من الماء الذي أنزله الله طهورا، وإنما سمي بذلك لشبهه بالماء في كونه مائعا؛ فلا يجب أن يعطى أحكام المياه، وإلا لوجب أن يجوز منه الوضوء، وهذا باطل بالإجماع.
والجواب عن الثاني: أن الفرك لا ينافي /456/ الغسل؛ فيحتمل أن عائشة فركته ثم غسلته بعد ذلك، وإن كان ظاهر الحديث غير هذا، لكن يجب صرفه عن ظاهره جمعا بين الأدلة، وإلا لتناقضت الأحكام، والله أعلم.
والحجة لنا على نجاسته: ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب»، وما روي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «المذي والودي والمني ودم الحيضة ودم النفاس نجس لا يصلى بثوب وقع عليه شيء منها حتى يغسل ويزول أثره».
وروي عن عمر بن الخطاب: أنه كان يغسل ما يرى وينضح ما لم يره.
وعن عمر وأبي هريرة والحسن البصري: أنهم كانوا يقولون: إذا خفي مكانه غسل الثوب كله.
وقالت عائشة: إن رأيته فاغسله وإن لم تره فانضحه.
وأيضا: فإنا قد وجدنا في الإنسان شيئين مائعين مخرجهما واحد: أحدهما: البول، والآخر: المني، والبول نجس بالإجماع فيجب أن يكون المني مثله لاتحاد المخرج.
وأيضا: فهو مستحيل في الباطن كالدم؛ فقياسه على الدم ظاهر، فيجب أن يعطى حكمه. هذا كله في مني الآدمي.
وأما مني غير الآدمي، فإن كان مني كلب أو خنزير فهو نجس بلا خلاف كأصلهما، وأما ما عداهما من بقية الحيوانات ففي مذهبنا أن الجميع نجس.
পৃষ্ঠা ৮৩