মাকারিজ আমাল
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ويبحث فيه: بأن هذا إنما يتوجه على من أجاز ذلك في الاختيار، أما في حال الاضطرار فلا يتوجه إليه؛ لأنه متى ما عدم الصعيد الطيب سقط عنه تكليف المسح به، فأمره الأصحاب أن يتيمم بما أمكنه من كل شيء كان يشبه الصعيد خروجا من عهدة التكليف، فإنه لو لم يفعل ذلك مع احتمال أن يكون مأمورا به لكان على شك من أداء عبادته، وإذا فعل ذلك كان قد امتثل طاقته واحتاط ما أمكنه؛ فعلمنا أنه لا يلزمه شيء فوق ذلك؛ فخرج من أمر التكليف على يقين، والله أعلم.
الفرع الثالث: في التيمم بالتراب المستعمل
اعلم أنه لا يجوز التيمم بالتراب المستعمل كما لا يجوز الوضوء بالماء المستعمل.
قيل لبعض الفقهاء: أيكشط أعلاه بقدر ما مس اليد ثم يتيمم؟ قال: هكذا عندي.
وقيل: لا بأس أن يضع أحد يده في المكان الذي تيمم فيه غيره فيتيمم منه، ولا يتيمم بالتراب الذي وقع منهما.
وقال بعضهم: رأيت أبا عبيدة مرض مرضا وكان له تراب في شيء موضوع، فكان إذا حضرته الصلاة تيمم بذلك الصعيد وهو مقيم بالبصرة.
وقيل: لا يتيمم المتيمم بالتراب الذي قد تيمم به هو أو غيره، ويخرج ذلك في الاعتبار مستهلكا من ذلك التراب.
وقد قدمت لك أن التراب المستعمل: هو ما سقط من عضو التيمم، فذلك القدر هو الذي يصدق عليه أنه مستعمل لا حيث وضعت الكف للتيمم؛ لأن ذلك الموضع الذي وضعت فيه الكف يشبه الماء الذي في الإناء.
فإذا سقط من العضو شيء ووقع في ذلك المكان اعتبر قدر الساقط؛ فإن كان يغلب على تراب المحل عد مستهلكا، ووجب اطراحه، وإن كان دون ذلك فلا يضر، كما فعل أبو عبيدة -رحمة الله عليه-.
পৃষ্ঠা ৩৪